البيجيدي يعتبر رفع ميزانية الصحة غير كافٍ ويؤكد أن احتجاجات “جيل زد” كشفت فشل الحكامة

هبة زووم – الرباط
وجه مصطفى الإبراهيمي، البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لما وصفه بـ“غياب التفاعل الإيجابي” لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع الاحتجاجات التي خاضها شباب “جيل زيد”، مؤكداً أن هذه الوقفات جاءت كردّ مباشر على ما يعتبره المحتجون تدهوراً في جودة الخدمات الصحية.
وخلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الصحة، الثلاثاء الماضي، كشف الإبراهيمي أن السياق الذي ارتفعت فيه ميزانية القطاع تزامن مع موجة احتجاجات شبابية واسعة، ما يستدعي—بحسب قوله—قراءة دقيقة لمدى فعالية السياسات الحكومية وقدرتها على الاستجابة لحاجيات المواطنين.
وقال البرلماني إن رفع الميزانية وتحسين البنيات التحتية وتطوير الموارد البشرية “شروط ضرورية ولكنها غير كافية”، مشدداً على أن الحكامة في التدبير تظل الحلقة المفقودة، وأن عدم وفاء الوزير بالتزاماته حال دون ظهور أثر ملموس للاستثمارات الموجهة للقطاع، رغم تجاوز ميزانيته 40 مليار درهم.
وفي ما يتعلق بالتغطية الصحية، اعترف الإبراهيمي بوجود “مجهود ملموس”، لكنه انتقد غياب أي تفاعل رسمي مع التقرير الأخير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والذي كشف إقصاء 8.5 ملايين مغربي من الاستفادة من خدمات الحماية الاجتماعية. كما أشار إلى استمرار ضعف انخراط فئات المهن الحرة في منظومة التغطية، حيث لا تتجاوز نسبة المستفيدين منهم 40 في المئة.
وتوقف المتحدث عند سياق الاحتجاجات الشبابية التي عُرفت باسم حركة “Gen 212”، والتي اجتاحت عدداً من المدن المغربية خلال الأشهر الماضية، للمطالبة بإصلاحات عاجلة في قطاعات الصحة والتعليم، واحتجاجاً على ارتفاع نسب البطالة وغياب حلول عملية لولوج الشباب إلى سوق الشغل.
وترخي هذه الانتقادات بظلالها على النقاش العمومي حول ضرورة ربط الميزانيات الضخمة بالنتائج المحققة، في وقت يطالب فيه الشارع المغربي بتغيير نوعي في الخدمات الأساسية، وليس فقط ضخ موارد مالية إضافية دون أثر ملموس على حياة المواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد