طنجة.. وزارة تحول المرافق الثقافية إلى مشاريع بملايين وتترك مرافق قصر الثقافة والفنون في وضع مزرٍ

هبة زووم – رضا الطنجاوي
يثير الوضع المتردّي للمرافق الصحية داخل قصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة موجة استياء واسعة بين الفاعلين الثقافيين ورواد المؤسسة، الذين يستغربون كيف يمكن لوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن تدشّن مشاريع كبرى تتعلق بتحويل دور الشباب إلى قاعات للألعاب الإلكترونية، ودور الثقافة إلى فضاءات سينمائية، بميزانيات ضخمة، في حين تعجز عن معالجة أبسط المرافق الأساسية في واحدة من أبرز البنايات الثقافية بالمدينة.
ورغم الانتقادات المتكررة التي وُجّهت خلال الأشهر الأخيرة، لا يزال القصر يعيش وضعاً «غير مقبول» من حيث النظافة، التجهيزات، والحد الأدنى من شروط الاستقبال، وهو ما يطرح علامات استفهام حول أولويات الوزارة، وطرق تدبير الاعتمادات المرصودة للقطاع، ومدى احترام قواعد الحكامة في صرف الميزانيات.
متتبعون يعتبرون أن الوزارة تميل إلى المشاريع ذات البريق الإعلامي سريعة الإنجاز، فيما تُهمل مهامها الجوهرية المرتبطة بصيانة المرافق القائمة، علماً أن قصر الثقافة والفنون يُعدّ مركباً استراتيجياً يفترض أن يقدّم صورة لائقة عن المدينة ويستقبل تظاهرات ثقافية وفنية كبرى.
في المقابل، يرى آخرون أن تكرار التأجيلات وإهمال الصيانة داخل المؤسسة يرقى إلى مسؤولية إدارية مباشرة قد تستوجب المحاسبة، باعتبار أن أي خلل في تدبير البنايات العمومية يندرج ضمن نطاق المراقبة المالية والإدارية المنصوص عليها قانوناً.
ولم تخلُ التعليقات من توجيه انتقادات لاذعة إلى الوزير، خاصة بعد انشغاله المثير للجدل بمشروع “السيارة الكهربائية الصينية المغربية”، في الوقت الذي يتدهور فيه الوضع داخل مؤسسات ثقافية كبرى تنتظر فقط «إرادة إصلاح» لا تحتاج لا لملايير ولا لمراسيم استثنائية.
ويبقى السؤال المطروح بقوة في الشارع الطنجاوي: كيف يمكن الحديث عن ثورة تكنولوجية وثقافية بينما أبسط مرافق القصر لا ترقى لمستوى مدينة بحجم طنجة؟ ومن يتحمّل مسؤولية هذا التهاون الذي يضرب في الصميم صورة العمل الثقافي العمومي؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد