هبة زووم – الرباط
دخل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي على خط الجدل القائم بخصوص هدم قصر فخم في منطقة بوسكورة بالدار البيضاء، معتبراً الواقعة مؤشراً صارخاً على اختلالات الحكامة الترابية بالمدينة.
وفي تدوينة له على صفحته بموقع فيسبوك، وصف اليحياوي القصر بأنه كان تحفة عمرانية استغرقت ست سنوات في البناء وكلفت صاحبه أكثر من 16 مليار سنتيم، قبل أن يتم تسويته بالأرض بسبب ما أوردها بأنه “مخالفة للقانون” و”تذرع السلطات بعدم احترام المساطر”.
وتوقف الأكاديمي عند ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير في الدار البيضاء”، مشيراً إلى أن المدينة “تظل مدينة المال والأعمال، لكنها مدينة الريع والسمسرة والتحايل على القانون، حيث لا يجد المرء صعوبة في معاينة مظاهر الفساد بين أضلاعها”.
واعتبر اليحياوي أن المطالب بتحويل الدار البيضاء إلى مدينة ذكية لن تتحقق إلا من خلال “تطهير شامل يبدأ بحكامة ترابية فعّالة تحترم القانون وتزجر المتجاوزين”، في إشارة إلى ما وصفه بتراكم إخفاقات عمال وولاة سابقين في إدارة الشأن المحلي بالمدينة.
الواقعة أثارت موجة جدل واسعة بين المهتمين بالشأن العمراني والقانوني، حيث يرى بعض المراقبين أن الإعفاءات الإدارية التي أعقبت الهدم لم تكن كافية لردع التجاوزات، وأن ما حدث يسلط الضوء على هشاشة منظومة الرقابة على البناء والفوضى القانونية التي ما زالت تهيمن على قطاعات التنمية العقارية في الدار البيضاء.
تعليقات الزوار