هبة زووم – جمال البقالي
شهد حي گورزيانة بمنطقة بني مكادة في مدينة طنجة، مساء اليوم الاثنين، حادث انهيار جزئي لمنزل قديم، في واقعة أعادت من جديد النقاش حول هشاشة عدد من المباني داخل النسيج الحضري للمدينة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفر الانهيار عن إصابة شخصين كانا يمران صدفة بالقرب من موقع الحادث، حيث تعرض أحدهما لإصابات خطيرة استدعت نقله بشكل مستعجل إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي العلاجات الضرورية، فيما أصيب الثاني بكدمات وجروح طفيفة.
وفور إشعارها بالواقعة، حلّت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني بعين المكان، حيث تم تطويق محيط الحادث ومنع الاقتراب من البناية المهددة بالسقوط، كما جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات الانهيار، والوقوف على مدى احترام شروط السلامة داخل هذا النوع من المباني.
الحادثة أعادت إلى السطح ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدينة طنجة، خاصة داخل الأحياء العتيقة والمكتظة، وسط تساؤلات السكان حول نجاعة البرامج المعتمدة في رصد ومراقبة هذه البنايات، ومدى تدخل السلطات لتفادي مثل هذه الكوارث المتكررة، التي غالبًا ما تخلّف ضحايا وخسائر بشرية ومادية.
ويرى متابعون أن الوضع يتطلب مقاربة استباقية صارمة تشمل جرداً محدثاً للبنايات المهددة بالانهيار، وتفعيل لجان المراقبة والتتبع، مع توفير بدائل سكنية للأسر التي تعيش داخل منازل فقدت شروط الأمان، قبل أن تتحول إلى مأساة جديدة داخل المدينة.
تعليقات الزوار