هبة زووم – حسن لعشير
شهد شارع عبد الخالق الطوريس، قبالة مستشفى سانية الرمل، فضيحة جديدة في قطاع سيارات الأجرة بالصنف الأول، بعد أن أوقفت عناصر الشرطة يوم السبت 22 نونبر 2025 سائق سيارة أجرة ومعه اثنان من ركابه، في حالة سكر واضحة، وحيازة مواد يشتبه في كونها مخدرة.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على خلل عميق في قطاع الطاكسيات بتطوان، الذي يعاني من تسيب وفوضى واضحة، كما سبق أن انفردت جريدة “هبة زووم” بالإشارة إلى امتهان موظفين عموميين لمهنة النقل، وغياب التدخل الفعّال للسلطات المحلية لضبط الأمور، بما في ذلك باشا المدينة.
ووفق مصادر أمنية، فإن الموقوفين لم يحترموا أي التزام مهني، ما يضع علامة استفهام حول فعالية نظام “بطاقات الثقة” التي تمنح للسائقين المهنيين.
العملية الأمنية أسفرت عن نقل الموقوفين إلى مقر الشرطة لتعميق البحث حول ظروف وملابسات الواقعة، في انتظار استكمال التحقيقات.
الواقعة الأخيرة تعكس أن بطاقات الثقة في قطاع الطاكسيات تُمنح في كثير من الحالات دون رقابة صارمة، ليجد فيها المخالفون فرصة للالتفاف على القانون، في حين يزداد الغضب بين السائقين الملتزمين والمهنيين الشرفاء، الذين يطالبون السلطات بالتدخل الفوري لتصفية القطاع من كل شوائب الفوضى والاختلالات.
ويشير مراقبون إلى أن القطاع يعاني من اختلالات بنيوية، حيث يمارس المهنة أشخاص لهم سوابق عدلية، وآخرون يعملون بلا ترخيص أو مراقبة، بما يشكل خطراً على الأمن العام وسلامة المواطنين، في وقت تظل فيه الإجراءات الرقابية عاجزة عن فرض الحد الأدنى من الانضباط والمسؤولية المهنية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الفوضى في قطاع الطاكسيات بتطوان لم تعد مجرد إخلالات فردية، بل أزمة هيكلية تتطلب تدخل السلطات المحلية ووضع حد للعبث، قبل أن تتحول المخالفات الفردية إلى كارثة أمنية حقيقية.
تعليقات الزوار