هبة زووم – الرباط
في سياق دينامية أمنية دولية لافتة، ووسط زخم دبلوماسي يعكس الثقة المتنامية في المقاربة الأمنية المغربية، استقبل المدير العام للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، صباح اليوم الثلاثاء، السيد فيصل شهكار، رئيس جهاز الشرطة التابع لهيئة الأمم المتحدة ووكيل الأمين العام المكلف بشؤون سيادة القانون.
وجرى هذا اللقاء في فضاء “حدائق المنارة” بمدينة مراكش، حيث تحتضن المدينة فعاليات الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الأنتربول)، التي تعرف مشاركة واسعة لرؤساء أجهزة الأمن وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، وتستمر أشغالها من 24 إلى 27 نونبر الجاري.
وخلال هذا الاجتماع رفيع المستوى، عبّر السيد فيصل شهكار عن رغبة الأمين العام للأمم المتحدة في تعزيز الشراكة الأمنية مع المملكة المغربية، منوهاً بالمستوى المتقدم الذي بلغته مؤسسات الأمن الوطني، سواء على مستوى تحديث البنية العملياتية أو الرفع من قدرات الموارد البشرية.
وأكد المسؤول الأممي أن الأمم المتحدة ترى في الكفاءات الشرطية المغربية نموذجاً يمكن الاعتماد عليه في دعم جهاز الشرطة الأممية، سواء في مهامها المركزية بنيويورك أو في بعثات الأمم المتحدة المكلفة بحفظ السلام في بؤر التوتر عبر العالم.
كما شدد على أن التجربة الميدانية للعناصر المغربية، وتكوينها العالي، وإتقانها لعدد من اللغات، يجعلها مؤهلة للانتشار بكفاءة في محيط دولي معقد يتطلب قدراً عالياً من الاحترافية والاستجابة السريعة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات ثنائية يجريها السيد عبد اللطيف حموشي مع رؤساء وفود الدول والمنظمات المشاركة في مؤتمر الأنتربول، في إطار رؤية استراتيجية تروم توسيع مجالات التعاون الأمني، وتبادل الخبرات، وتعزيز آليات التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المتنامية للجريمة العابرة للحدود.
كما يعكس هذا الاهتمام الأممي المتزايد بالمغرب المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة كفاعل استراتيجي في منظومة الأمن الدولي، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية المعقدة التي يشهدها العالم، واستمرار تصاعد المخاطر المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
وتسعى المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال هذه اللقاءات المكثفة، إلى ترسيخ شراكات قوية ومؤسساتية مع مختلف الأجهزة الدولية، بما يخدم الأمن الشامل ويعزز قدرة المغرب على الإسهام في الأمن والسلم الدوليين، عبر تقديم نموذج متقدم في الحكامة الأمنية ذات البعد الوقائي والاستباقي.
تعليقات الزوار