هبة زووم – أكادير
في خطوة تعكس تصاعد الاحتقان المهني داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة والنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية، عن اجتماع مشترك مع إدارة المركز يوم 28 نونبر 2025، لمناقشة ملفات عاجلة تتعلق بحقوق وكرامة الشغيلة الصحية والإدارية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يطالب فيه العاملون بالاعتراف بجهودهم الاستثنائية منذ افتتاح هذا الصرح الجامعي، حيث ساهموا بشكل مباشر في تقديم خدمات صحية ميدانية عالية الجودة، رغم الظروف الصعبة ونقص الإمكانيات.
وتضع الهيئات المذكورة ملفات حاسمة على طاولة الإدارة، حيث أكدت النقابات على ضرورة اعتماد صيغة عادلة لتحفيز الموارد البشرية، تقديراً لمساهمتها في نجاح المشاريع الصحية بالمركز، مطالبة بتحسين بيئة العمل للأطر الإدارية والتقنية، خصوصًا موظفي المختبر والأشعة، الذين يعانون نقصاً في البنية التحتية وظروف عمل غير ملائمة، مع معالجة أي ممارسات تمييزية في توزيع مرافق الحراسة.
وفي ما يخص التدبير الاستراتيجي للموارد البشرية، دعت النقابات ليشمل الانتدابات، الرخص الإدارية، الانتقالات، استفسارات المصالح، والتكوينات المهنية لضمان استمرارية الخدمة بكفاءة وفاعلية، داعية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطر العاملة بنظام الحراسة أو المداومة، وتطوير الأسعار ومعايير السلامة والراحة.
كما طالبت الهيئات النقابية في باب البطاقات والشارات المهنية بضرورة متابعة توزيع البطاقات المهنية والشارات الخاصة بالسيارات لضمان حقوق الأطر المشمولة بالنظام.
وأكدت النقابات أن استمرار حرمان الموظفين من حقوقهم أثناء الحراسة أو المداومة يشكل انتهاكاً للحقوق المهنية، محذرة من أن الوضعية الحالية قد تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى إذا لم يتم فتح ورش تقييم شامل للحقوق المالية والإدارية.
في الوقت نفسه، شددت النقابات على دعم الإصلاحات الملكية في قطاع الصحة، مع التأكيد على أن أي مجهود يبذله العاملون يجب أن يُترجم إلى تحسينات ملموسة، تُحافظ على كرامة الموظفين وتضمن استدامة جودة الخدمات الصحية.
هذا الاجتماع المرتقب، حسب النقابات، يمثل اختبارًا حقيقيًا لإرادة الإدارة في الاستماع إلى الشغيلة وتنفيذ الإصلاحات التي طال انتظارها، ويأتي في سياق تعزيز التواصل والحوار المسؤول بين مختلف الأطراف لتحقيق إصلاح مستدام لقطاع الصحة في الجهة.
تعليقات الزوار