حملة بريد بنك 2

فوضى السكك الحديدية تكشف فشل إدارة “الخليع” في إدارة خدمات البلاد الأساسية

هبة زووم – الرباط
في حادثة جديدة تعكس عمق الأزمة التي يعرفها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، شهد الخط الرابط بين طنجة والدار البيضاء، صباح الاثنين 24 نونبر 2025، توقفًا شبه تام لحركة القطارات، بما فيها القطار فائق السرعة “البراق”، إثر عطل تقني مفاجئ بمحطة عرباوة بإقليم القنيطرة.
وضع العطل المسافرين في مأزق حقيقي، إذ وجدوا أنفسهم عالقين لساعات داخل العربات وعلى أرصفة المحطات، وسط غياب كامل لأي بلاغ رسمي يوضح طبيعة العطب أو يحدد زمن استئناف الرحلات.
هذه الفوضى الأخيرة ليست إلا استمرارًا لسلسلة إخفاقات متكررة للمكتب الوطني للسكك الحديدية، الذي يبدو عاجزًا عن إدارة أسطوله والتواصل مع الركاب، رغم كل التقنيات والتحديثات التي أعلن عنها سابقًا.
من سوء الخدمات وتأخر القطارات اليومي، إلى تطبيق إلكتروني عاجز لا يقدم أي فائدة، يبدو أن المكتب الوطني للسكك الحديدية قد فشل في كل شيء إلا في إخفاقه المتواصل.
ومع اقتراب المواسم الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، يزداد الضغط على هذا المكتب، الذي لم يجد حتى الآن حلولًا فعالة لأبسط الأعطاب، فيما المسافرون يدفعون الثمن غاليًا.
الملاحظ أن فشل المكتب ليس مجرد عطب فني عرضي، بل يعكس خللًا إداريًا عميقًا، وعجزًا عن تنفيذ أي إصلاح جدي، وكأن كل استراتيجية لتحديث السكك الحديدية تبقى حبرًا على ورق.
وفي ظل هذا الواقع، يظل التساؤل قائمًا: متى سيخرج المكتب الوطني للسكك الحديدية من عنق الزجاجة، ويفي بمسؤولياته تجاه المواطنين الذين يثقون في خدماته؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد