حملة بريد بنك 2

بركان: اختلالات خطيرة في النقل المدرسي بأغبال وقفروان تدفع “البيجيدي” إلى مراسلة العامل

هبة زووم – محمد أمين
تفجّرت بمنطقتي أغبال وقفروان بإقليم بركان أزمة جديدة مرتبطة بقطاع النقل المدرسي، بعد توصل الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشكايات من أولياء أمور التلاميذ، تفضح ـ حسب مضمونها ـ أوضاعاً “مقلقة وغير إنسانية” يعيشها مئات التلاميذ خلال تنقلاتهم اليومية نحو المؤسسات التعليمية.
وفق المعطيات التي أحالتها الكتابة الإقليمية على عامل الإقليم، فإن عدداً من خطوط النقل المدرسي يشهد اكتظاظاً وصف بـ“الخطير”، حيث سُجل وجود 59 تلميذاً داخل حافلة واحدة في بعض الرحلات، في غياب شبه تام للمراقبة، وهو ما يجعل حياة التلاميذ على المحك.
وتشير الشكايات إلى أن هذا الوضع أصبح “عربدة على قواعد السلامة” ويُعرّض الأطفال لمخاطر يومية، في منطقة ذات تضاريس ومسافات يصعب قطعها سيراً على الأقدام.
الأخطر، حسب الشكاية المرفوعة، أن عدداً من تلاميذ جماعة قفروان باتوا يُجبرون على قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام لإكمال مسارهم الدراسي، بعدما توقفت الحافلات عن الوصول إلى نقاط النزول المعتمدة سابقاً، دون أي تبرير أو حلول بديلة.
ورأت الكتابة الإقليمية أن هذا التراجع “خرق غير مقبول وشكل من أشكال الإهمال الذي يمس حق الأطفال في تعليم آمن وتنقل كريم”، كما يؤثر على انتظامهم الدراسي ويعرضهم لمخاطر الطرقات وموجات البرد.
الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية أكدت في مراسلتها أنها تتوفر على فيديوهات موثقة تُظهر حجم الاكتظاظ داخل الحافلات، وما وصفته بـ“الظروف المزرية” التي يُنقل فيها التلاميذ حالياً، مؤكدة استعدادها لوضعها رهن إشارة السلطات المختصة.
وفي مراسلتها الرسمية الموجهة إلى عامل إقليم بركان، طالبت الكتابة الإقليمية بفتح تحقيق مستعجل في هذه الاختلالات، تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، التدخل الفوري لإضافة حافلات جديدة لسد الخصاص وتقليص الاكتظاظ، ضمان نقل مدرسي آمن وذو كرامة للتلميذات والتلاميذ.
وتعيد هذه الواقعة الجدل القديم الجديد حول هشاشة منظومة النقل المدرسي في عدد من جماعات إقليم بركان، وضعف المراقبة، وتداخل المسؤوليات بين الجماعات الترابية والجمعيات المسيرة والفاعلين المفترض أن يضمنوا خدمة اجتماعية ذات حساسية خاصة.
ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة أولياء الأمور: إلى متى سيظل النقل المدرسي نقطة سوداء تهدد سلامة أطفال القرى؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد