هبة زووم – الحسيمة
تشهد مدينة الحسيمة توتراً متصاعداً حول ملف السكن الاجتماعي للأسر المسجلة في لوائح الانتظار، في ظل غياب وضوح المواعيد واستمرار معاناة المئات من الأسر، خاصة الفئات الهشة كالأرامل.
اللجنة التنظيمية لمتابعة ملف السكن الاجتماعي – قطب سيدي عابد – أعادت تسليط الضوء على هذا الملف في اجتماعها الأخير يوم الأحد، محملة السلطات الإقليمية كامل المسؤولية عن التجاهل المستمر لمطالب المواطنين.
ويذكر أن مشروع السكن الاجتماعي بالحسيمة جاء تنفيذاً لتعليمات ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويهدف إلى منح الأسر محدودة الدخل بيئة سكنية لائقة وآمنة.
ومع ذلك، لا تزال العديد من الأسر تنتظر تحديد مواعيد استفادتها، خصوصاً 426 أسرة من الرقم 508 إلى الرقم 933، ما يعكس فجوة كبيرة بين التوجيهات الملكية والتنفيذ الميداني.
أكدت اللجنة أن السماح للأسر بالتعامل مع منصة دعم السكن يأتي في إطار إجراء احترازي لتفادي أي أضرار اجتماعية أو إدارية، لكنه لا يمثل حلّاً جذرياً لمعاناتها المستمرة.
فقد سبق للجنة أن أودعت شكاية رسمية بتاريخ 10 نونبر 2025، تلتها مراسلة تذكيرية يوم 25 نونبر، دون أي رد، وهو ما اعتبرته اللجنة تجاهلاً صارخاً للالتزامات القانونية والمؤسساتية.
ولذلك، أعلنت اللجنة استعدادها لخوض خطوات نضالية تصعيدية وفق ما يتيحه القانون، إذا استمر الصمت والتعنت من قبل السلطات.
كما طالبت بفتح حوار جدي ومسؤول مع اللجنة والأسر المعنية، تمكين اللجنة من الاطلاع على السند القانوني لمنصة دعم السكن، مع تحديد موعد واضح ومحدد لاستفادة الأسر الـ426 من السكن الاجتماعي.
ودعت اللجنة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان – فرع الحسيمة إلى مواصلة التأطير الحقوقي والمواكبة الميدانية للملف، لضمان حماية الحقوق الاجتماعية للأسر. كما دعت الأسر المسجلة إلى توحيد جهودها والدفاع عن مكتسباتها المشروعة إلى حين تحقيق مطالبها.
تظل قضية السكن الاجتماعي بالحسيمة مؤشراً حقيقياً على الحاجة الملحة لتعزيز الشفافية والمساءلة في تدبير الملفات الاجتماعية، وتجسيد التوجيهات الملكية على أرض الواقع لضمان حياة كريمة للمواطنين.
تعليقات الزوار