ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال.. برلمانية تدق ناقوس الخطر وتدعو وزارة الصحة لتحرك عاجل

هبة زووم – الرباط
وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي سؤالاً كتابياً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، محذّرة من الارتفاع المقلق في معدلات إصابة الأطفال والمراهقين بارتفاع ضغط الدم، استناداً إلى نتائج دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “ذا لانسيت” (The Lancet) واسعة الانتشار.
وكشفت البرلمانية، في مراسلتها، أن الدراسة أظهرت تضاعف معدلات الإصابة خلال العقدين الأخيرين، حيث ارتفعت من 3 في المئة سنة 2000 إلى 6 في المئة سنة 2020، ما يمثل ما يقارب 114 مليون طفل ومراهق دون سن 19 عاماً حول العالم.
واعتمد الباحثون، وفق ما أوردته الدراسة، على قاعدة بيانات تضم أكثر من 443 ألف طفل من 21 دولة، لتخلص النتائج إلى أن السمنة تعد العامل الأول وراء هذا الارتفاع، إذ يعاني 20 في المئة من الأطفال المصابين بالسمنة من ارتفاع الضغط—أي ما يعادل ثمانية أضعاف غير المصابين بها.
كما بيّنت المعطيات أن 9 في المئة من الحالات تكون “مستترة” لا تظهر في الفحص الطبي العادي، إضافة إلى أن 8 في المئة من الأطفال يوجدون في مرحلة ما قبل ارتفاع الضغط، وهي مرحلة تُنبّه لخطر الإصابة الكاملة مستقبلاً.
وفي ضوء هذه المؤشرات المقلقة، تساءلت الفتحاوي، عن الخطوات التي اتخذتها أو تعتزم اتخاذها وزارة الصحة، قصد حماية فئة الأطفال من هذا التهديد الصحي الصامت، عبر تعزيز آليات الوقاية، وتعميم الكشف المبكر، وتكثيف حملات التوعية داخل الأسرة والمدرسة، باعتبارها فضاءات حاسمة في التصدي للعوامل المؤدية للسمنة واضطرابات الضغط الدموي.
وأكدت الفتحاوي أن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج استراتيجية واضحة المعالم، خاصة في ظل التحولات السلوكية والغذائية التي تشهدها الأسر، وانتشار أنماط العيش غير الصحية، وهو ما يجعل الأطفال أكثر عرضة لمخاطر صحية كانت ترتبط سابقاً بمرحلة البلوغ فقط.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد