هبة زووم – محمد خطاري
في خضم الأنباء المتواترة عن عقد مؤتمر استثنائي لتغيير القيادة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خرج المكتب السياسي لتفنيد كل هذه الشائعات، مؤكداً أن الأخبار المتداولة “زائفة” ولا أساس لها، وأن القيادة الجماعية للحزب ستبقى الخيار التنظيمي المعتمد.
لكن هذا التوضيح، رغم قوته، لا يخفي المؤشرات الصريحة على وجود صراع تموضع داخل الحزب، خاصة بعد تأجيل المؤتمر إلى بداية السنة المقبلة وتأرجح الأسماء المطروحة، وسط حديث عن فوزي لقجع كمرشح محتمل لمنصب أمين عام الحزب استعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن تأجيل المؤتمر ليس مجرد قرار تنظيمي، بل يعكس تصاعد صراعات القيادة الثلاثية للحزب، وسط فضائح أضعفت الثقة الداخلية وأعطت مساحة لتكهنات واسعة حول مستقبل تسيير الحزب.
وفي هذا السياق، يبدو توضيح المكتب السياسي بمثابة محاولة للتهدئة، لكنها لا تعالج جذور الأزمة أو تضع النقاط على الحروف بشأن التوترات الداخلية.
كما يشير التوضيح إلى حرص الحزب على التواصل الرسمي والشفافية، لكنه يأتي في وقت يتزايد فيه تأثير الشائعات على الرأي العام، ما يجعل الحزب أمام تحدٍ مزدوج: مواجهة التداعيات الداخلية للفضائح والصراع على المواقع، وفي الوقت نفسه الحفاظ على صورته أمام المواطنين قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
في المحصلة، يظل حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار حقيقي في إدارة الصراعات الداخلية، والتأكد من أن القيادة الجماعية ليست مجرد شعار تنظيمي، بل آلية فعّالة تحمي الحزب من الانقسامات والتأثيرات الإعلامية المغلوطة.
تعليقات الزوار