هبة زووم – أبو العلا العطاوي
يبدو أن الفشل الإداري أصبح سمة بارزة في تدبير الشأن المحلي ببني ملال، حيث تتفاقم معاناة الساكنة يوماً بعد يوم وسط صمت رسمي يثير الاستغراب ويزيد الاحتقان الشعبي.
فمشاكل البنية التحتية المتردية، والخدمات الأساسية المهترئة، لم تعد مجرد إخفاقات عابرة، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تكشف هشاشة الإدارة الترابية وغياب أي مساءلة فعلية.
المواطنون، الذين لم يجدوا من ينقذهم سوى الاحتجاجات، اضطروا إلى تنظيم مسيرة شاقة من أعالي جبال بوتفردة إلى مقر العمالة، متحدين البرد القارس وتساقطات الثلوج، للمطالبة بتسهيل مساطر البناء وتحسين الخدمات، في إشارة صارخة إلى فشل الأجهزة الرسمية في حماية حقوقهم الأساسية.
ولعل المفارقة الكبرى تكمن في استمرار هذه الأزمات رغم أن الوالي محمد بنريباك يحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن تنسيق عمل المجالس المنتخبة وضمان تنفيذ البرامج التنموية، ما يجعل صمته اليوم أكبر دليل على عدم الجدية في معالجة الملفات الحيوية.
الساكنة والمنظمات المدنية يشيرون إلى أن استمرار تجاهل المطالب المشروعة لا يضر بالمواطنين فحسب، بل يهدد السلم الاجتماعي ويضع هيبة الدولة على المحك، خاصة وأن التجاوزات والفوضى لم تعد مقتصرة على الإنارة العمومية أو الطرق المهترئة، بل امتدت لتطال جميع جوانب الحياة اليومية للمواطن.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى الاختبار الحقيقي للوالي بنريباك قائماً: إما أن يتدخل فوراً، ويعيد ترتيب أوراق التدبير الترابي، وإلا فسيسجل اسمه كرمز لفشل متواصل وعميق في إدارة الشأن المحلي، محولاً المدينة إلى نموذج صارخ للإهمال الإداري.
تعليقات الزوار