هبة زووم – عبدالعالي حسون
تتجه أنظار الجماهير المغربية، خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى العاصمة الرباط التي ستحتضن المباراة الأولى للمنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، حيث يواجه “أسود الأطلس” منتخب جزر القمر، مساء الأحد القادم، في لقاء يُعد مفتاحيًا في مسار المنافسة القارية.
وقبيل هذا الموعد، كشفت مصادر إعلامية متطابقة أن الناخب الوطني وليد الركراكي اتخذ قرارًا صارمًا بعزل معسكر المنتخب المغربي بشكل كامل، من خلال رفضه أي تواصل أو اندماج مع أشخاص من خارج الأطقم التقنية والطبية والإدارية المرافقة للمنتخب.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الركراكي شدد على ضرورة فرض أجواء من الانضباط والتركيز داخل المعسكر، معتبرًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل أي تشويش أو مؤثرات خارجية، خاصة في ظل حجم الانتظارات والضغوط المرتبطة بمشاركة المنتخب في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا، التي تُقام على أرض المملكة.
ولم يقتصر قرار الناخب الوطني على الجوانب التنظيمية فقط، بل امتد ليشمل الجوانب الذهنية للاعبين، حيث طلب منهم التركيز حصريًا على التحضير للمواجهة الأولى أمام جزر القمر، وتفادي الانخراط في ما يجري خارج أسوار المعسكر، سواء تعلق الأمر بالنقاشات الإعلامية أو ردود الفعل الجماهيرية.
وتهدف هذه الخطوة، وفق المصادر نفسها، إلى حماية اللاعبين من الضغط النفسي المصاحب لبداية المنافسات، والعمل على خلق مناخ هادئ يسمح بالاستعداد الأمثل، سواء على المستوى البدني أو التكتيكي، خاصة أن مباريات الافتتاح غالبًا ما تكون معقدة وحاسمة في تحديد مسار المنتخبات خلال البطولة.
ويراهن الركراكي على الانضباط الجماعي والتركيز الذهني كعنصرين أساسيين لتحقيق انطلاقة قوية في البطولة، خصوصًا أن المنتخب المغربي يدخل المنافسة بصفته أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا، بعد الإنجازات التي حققها في السنوات الأخيرة قارياً وعالمياً.
وتُجمع مكونات الطاقم التقني على أن الفوز في المباراة الأولى سيمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، ويخفف من الضغط في باقي مواجهات دور المجموعات، وهو ما يفسر حرص الركراكي على التحكم الصارم في تفاصيل التحضير، ووضع المنتخب في “فقاعة تركيز” قبل صافرة البداية.
تعليقات الزوار