هبة زووم – الرباط
أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البنك لا يخطط حالياً للانتقال إلى المرحلة الثانية من تحرير سعر صرف الدرهم، مستبعداً أي تحرك سريع في هذا الاتجاه، ومشدداً على ضرورة التدرج والحذر لتفادي المخاطر المحتملة.
تصريحات الجواهري تأتي في وقت ينتظر فيه المستثمرون والمقاولات الصغيرة والمتوسطة إشارات واضحة حول اتجاهات السياسات النقدية المستقبلية، وسط ضغط عالمي متزايد على أسعار الصرف والتضخم.
الجواهري أعلن عن إطلاق مرحلة تجريبية لاستهداف التضخم قبل اعتماد أي إجراءات رسمية لتليين أكبر للدرهم في 2027، مؤكداً أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستتم بالتنسيق مع الأطراف المعنية وبدعم تقني من صندوق النقد الدولي.
لكنه في المقابل نفى وجود أي خطة حالية للتحرك نحو المرحلة الثانية، مبرزاً أن البنك قد يتدخل عند الحاجة لدعم الدرهم خلال مرحلة انتقالية.
التحفظ في مقاربة البنك المركزي يكشف عن المخاطر المتعددة التي ترافق أي تحرير سريع، خصوصاً الصدمات الخارجية المحتملة، والاعتماد على الاحتياطات من العملة الصعبة.
كما شدد الجواهري على أن تليين سعر الصرف ليس العامل الوحيد لتعزيز تنافسية المغرب، بل يجب دعم هذا المسار بإجراءات هيكلية ومؤسسية لتعزيز القدرة التنافسية والاقتصاد الوطني.
رغم توصيات صندوق النقد الدولي بالتسريع نحو تحرير أكبر للدرهم، يبدو أن المغرب ماضٍ بخطوات محسوبة، مراعيًا تاريخ تجربته في 2020 عندما توسع نطاق تحرك الدرهم إلى زائد أو ناقص 5% بعد أن كان محدداً بـ2.5% عام 2018، في خطوة تعكس حرص البنك على التدرج لتفادي أي صدمات مالية واقتصادية.
وتظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذا التدرج على تلبية توقعات السوق، خصوصاً المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمستثمرين الأجانب، في ظل حاجة الاقتصاد المغربي إلى إشارات أكثر وضوحاً وجرأة لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات.
تعليقات الزوار