هبة زووم – متابعات
واصل عجز السيولة البنكية بالمغرب منحاه التصاعدي خلال الأسبوع الممتد من 12 إلى 18 غشت 2026، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط على حاجيات القطاع البنكي من السيولة، وفق أحدث معطيات مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR).
وأوضح المركز، في مذكرته الأسبوعية “Fixed Income Weekly”، أن متوسط عجز السيولة البنكية بلغ 143,2 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4,31 في المائة مقارنة بالفترة السابقة.
ويأتي هذا التطور في سياق ارتفاع تدخلات بنك المغرب لضخ السيولة في السوق، إذ ارتفعت التسبيقات التي يمنحها البنك المركزي لمدة سبعة أيام بمقدار 5,6 مليارات درهم، لتستقر عند حدود 55 مليار درهم.
وتعكس هذه الزيادة استمرار اعتماد السوق البنكية على تدخلات البنك المركزي لتغطية جزء من حاجيات المؤسسات البنكية من السيولة، في ظل اتساع الفجوة بين الموارد المتاحة والاحتياجات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، سجلت توظيفات الخزينة تراجعاً طفيفاً، حيث بلغ الجاري اليومي الأقصى لهذه التوظيفات 12 مليار درهم، مقابل 13,5 مليار درهم خلال الأسبوع السابق.
وعلى مستوى أسعار الفائدة، استقر السعر المتوسط المرجح عند 2,25 في المائة، في حين ارتفع مؤشر “مونيا” (MONIA) إلى 2,21 في المائة.
ويُعد مؤشر “مونيا” من المؤشرات المرجعية للسوق النقدية المغربية، إذ يعكس متوسط أسعار الفائدة اليومية المحسوبة على أساس معاملات إعادة الشراء المضمونة بسندات الخزينة.
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى استمرار الحاجة إلى تدبير دقيق للسيولة داخل السوق النقدية المغربية، في وقت تظل فيه تدخلات بنك المغرب عنصراً أساسياً في ضمان توازن السوق والحفاظ على استقرار ظروف التمويل البنكي.
تعليقات الزوار