منتخب مصر يفتتح مشواره في “كان 2025” وسط أسئلة فنية وجدلية تصريحات حسام حسن

هبة زووم – عبدالعالي حسون
يستهل منتخب مصر، مساء اليوم الإثنين، مشواره في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، بمواجهة منتخب زيمبابوي، ضمن مجموعة تبدو متوازنة نسبيًا، تضم أيضًا جنوب أفريقيا وأنجولا، في اختبار أول لا يخلو من الضغوط والتحديات.
ورغم أن الفراعنة يُعدّون، على الورق، الأوفر حظًا لعبور دور المجموعات، بالنظر إلى تاريخهم القاري الحافل وسجلهم القياسي بسبعة ألقاب، فإن مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي تمثل أكثر من مجرد ثلاث نقاط، إذ تُعد مقياسًا حقيقيًا لمدى جاهزية المنتخب، وقدرته على تلبية تطلعات جماهيره التي تنتظر عودة قوية إلى منصات التتويج، الغائبة منذ نسخة أنغولا 2010.
وتدخل مصر البطولة تحت قيادة حسام حسن بطموح واضح لانتزاع اللقب الثامن وتعزيز زعامتها القارية، غير أن الطريق لا يبدو مفروشًا بالورود، في ظل تحديات فنية ونفسية، أبرزها تراجع الجاهزية التنافسية لعدد من الأسماء الأساسية، خاصة المحترفين في الدوريات الأوروبية.
وفي هذا السياق، تعود إلى الواجهة تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها حسام حسن خلال مؤتمر صحفي في نوفمبر الماضي، حين قلل من شأن مهاجمه مصطفى محمد، واصفًا إياه بـ”ربع محترف”، بسبب عدم مشاركته بانتظام مع نادي نانت الفرنسي.
وقال مدرب الفراعنة حينها: “منتخب مصر يملك محترفين اثنين في أوروبا، هما محمد صلاح وعمر مرموش… ولدينا محترف وربع، هو مصطفى محمد، الذي يسير على سطر ويترك الآخر مع نانت، ولو حصل على فرصته كاملة سيتألق”.
تصريحات أثارت جدلًا واسعًا في الشارع الرياضي المصري، ليس فقط بسبب حدّتها، بل أيضًا لما تحمله من رسائل قد تؤثر على الثقة داخل المجموعة، خاصة في بطولة تحتاج إلى أعلى درجات الانسجام والدعم النفسي.
المفارقة أن المعطيات تغيرت قبيل انطلاق كأس أفريقيا، إذ بات الثلاثي محمد صلاح، عمر مرموش، ومصطفى محمد يعاني من قلة المشاركة مع أنديتهم (ليفربول، مانشستر سيتي، ونانت)، ما يجعل المنتخب المصري، وفق منطق التصريحات ذاتها، أمام واقع “محترف… إلا ربع”.
وبين طموح استعادة المجد القاري، وتساؤلات الجاهزية، وحساسية الخطاب الفني والإعلامي، يجد منتخب مصر نفسه مطالبًا بالرد داخل المستطيل الأخضر، حيث تبقى النتائج والأداء وحدهما الكفيلين بإسكات الجدل، وإعادة الثقة لجماهير لا ترضى إلا بالذهب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد