هبة زووم – أزيلال
شهد إقليم أزيلال، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات ثلجية كثيفة أدت إلى عزل العديد من الدواوير الجبلية، وكشفت بشكل صارخ ضعف التدبير الاستباقي للأزمات الشتوية من طرف السلطات المحلية والمصالح المعنية.
ورغم النداءات المتكررة التي أطلقتها ساكنة الدواوير المتضررة، لا تزال عدة مناطق محاصرة، من بينها دوار آيت عبي بجماعة تيلوكيت، حيث يعيش السكان أوضاعًا إنسانية صعبة نتيجة انقطاع الطرق وانعدام تدخل سريع وفعال من الجهات الرسمية.
فعاليات محلية استنكرت ما اعتبرته فشلًا في أداء المسؤوليات المنوطة برئيس مجموعة الجماعات الترابية، المكلف بتعبئة الآليات المشتركة، والمدير الإقليمي لوزارة التجهيز، الذي يتحمل مسؤولية صيانة الطرق والتدخل خلال فترات الثلوج في إقليم يشهد هشاشة بنية طرقية واضحة خلال الشتاء.
وفي مشهد مؤثر يعكس حجم المعاناة، اضطرت ساكنة دوار بوخادل إلى نقل أحد المرضى على النعش نتيجة استحالة مرور سيارات الإسعاف أو وسائل النقل، بفعل الطرق المقطوعة بالثلوج.
هذا المشهد يعيد إلى الواجهة التساؤل حول جاهزية معدات إزالة الثلوج وغيابها عن النقاط السوداء المعروفة مسبقًا، رغم وعود المسؤولين بمواجهة الأزمات الموسمية.
متتبعون للشأن المحلي يشيرون إلى أن الوضع يكشف عن ضعف التنسيق والتدبير في مرحلة الطوارئ، رغم الاجتماعات والبلاغات الرسمية التي تتكرر مع كل موسم شتاء، دون أن يواكبها حضور فعلي للمسؤولين لمعاينة الوضع واتخاذ قرارات عاجلة على الأرض.
وتؤكد الساكنة أن ما تحتاجه اليوم ليس الصور التوثيقية أو البيانات الإعلامية، بل تدخلًا ميدانيًا حقيقيًا، وتسخيرًا فعليًا للآليات، وضمان حقها في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية، خاصة العلاج في المناطق الجبلية التي تعاني أصلًا من التهميش وغياب البنية التحتية.
يبقى التساؤل المحوري: إلى متى سيستمر هذا التعثر في تدبير الأزمات الموسمية؟ وهل سيتحمل رئيس مجموعة الجماعات والمدير الإقليمي للتجهيز مسؤولياتهما كاملة، أم سيظل شعار “فك العزلة” مجرد كلام يكرر مع كل موجة ثلوج دون ترجمة فعلية على أرض الواقع؟
تعليقات الزوار