هبة زووم – عبدالعالي حسون
مع انتهاء دور المجموعات من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة بالمغرب، تتضح ملامح الدور المقبل، حيث أصبح الدور ثمن النهائي محددًا بشكل كامل، مع فرص تاريخية للمنتخبات العربية للسطوع على المستوى القاري.
نجحت خمسة منتخبات عربية في التأهل إلى دور الـ16، مما يعكس القوة المتزايدة للكرة العربية في القارة، ويعيد الأمل في استعادة الكأس التي غابت عن العرب في النسختين الأخيرتين. هذه النسخة قد تشهد حدثًا غير مسبوق، إذ قد يجمع الدور نصف النهائي أربعة منتخبات عربية لأول مرة في تاريخ البطولة.
في دور الـ16، تم تحديد المواجهات على النحو التالي: تونس تواجه مالي، والفائز يلتقي في ربع النهائي بالمنتصر من مباراة السنغال والسودان يوم 9 يناير على ملعب طنجة، ومصر تصطدم بـ بنين، والفائز منهما ينتقل لمواجهة المتأهل من لقاء كوت ديفوار وبوركينا فاسو يوم 10 يناير في أكادير.
فيما سيخوض المغرب مواجهة الدور المقبل أمام تنزانيا، ثم ينتظر في ربع النهائي الفائز من مباراة جنوب أفريقيا والكاميرون يوم 9 يناير على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وفي المسار الرابع، يلتقي الفائز من مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية بالمتأهل من لقاء نيجيريا وموزمبيق يوم 10 يناير في مراكش.
وبفضل هذا التوزيع، يبدو أن فرصة تشكيل نصف نهائي عربي بالكامل حقيقية، حيث لا توجد مواجهات عربية-عربية مباشرة في دور ربع النهائي إلا في حالة واحدة محتملة بين تونس والسودان، ما يفتح الباب أمام سابقة تاريخية لم تشهدها البطولة من قبل.
لكن الوصول إلى نصف النهائي العربي لن يكون سهلاً، فكل مباراة تمثل اختبارًا كبيرًا لقوة المنتخب من حيث التنظيم واللياقة البدنية والروح الجماعية.
المنتخبات العربية أمام تحدي مزدوج: التفوق على الخصوم الأفارقة التقليديين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الانضباط التكتيكي لتفادي المفاجآت التي شهدتها النسخ السابقة.
ومع تبقي أيام قليلة على انطلاق دور الـ16، تترقب الجماهير العربية هذه اللحظة التاريخية، ليس فقط باعتبارها فرصة للظفر بالكأس، بل لإرسال رسالة قوية عن صعود الكرة العربية في القارة الإفريقية، وتحقيق إنجاز قد يخلد في سجلات البطولة للأجيال القادمة.
تعليقات الزوار