فكيك: فيضانات الشرق تكشف هشاشة الوقاية وساكنة قصر زناقة تطالب بتدخل عاجل

هبة زووم – فكيك
يشهد المغرب، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية مهمة شملت عدداً من الجهات، من بينها المنطقة الشرقية، وهي أمطار كان لها وقع إيجابي من حيث المخزون المائي، لكنها في المقابل كشفت عن هشاشة البنيات الوقائية في عدة مناطق، حيث تسببت في فيضانات مفاجئة وخلفت ضحايا وخسائر مادية بعدد من الأقاليم، ما أعاد إلى الواجهة سؤال الجاهزية والاستباق.
وعلى إثر هذه الوضعية، سارعت السلطات إلى الإعلان عن تشكيل لجان إقليمية لليقظة وتتبع مخاطر الفيضانات، في خطوة تبدو نظرياً إيجابية. وبالمنطق نفسه، تم تشكيل لجنة على مستوى إقليم فجيج، غير أن ساكنة قصر زناقة تتساءل اليوم بقلق مشروع: هل ستقوم هذه اللجنة بدورها الاستباقي، أم ستظل مجرد إطار إداري لا يتحرك إلا بعد وقوع الكارثة؟
ساكنة قصر زناقة تطلق نداءً واضحًا وصريحًا إلى عامل إقليم فجيج، وباشا المدينة، ورئيس المجلس الجماعي، من أجل التدخل العاجل قبل فوات الأوان.
فالرومبلي (الحاجز الواقي) الذي يفترض أن يحمي القصر من السيول، أصبح اليوم مليئًا عن آخره بالأعشاب الكثيفة والأتربة والرواسب، ما يفقده دوره الوقائي ويحوّله إلى نقطة ضعف حقيقية قد تسرّع من خطر الفيضان بدل الحد منه.
إن ما تطالب به الساكنة لا يدخل في خانة المبالغة أو التخويف، بل هو حق مشروع يكفله المنطق والقانون، لأن الوقاية من الكوارث الطبيعية مسؤولية مباشرة للسلطات المختصة.
التدخل في هذه المرحلة لا يتطلب سوى تنقية مجرى الوادي وإزالة الأعشاب والأوحال، وهي إجراءات بسيطة مقارنةً بثمن الكارثة المحتملة إن وقعت.
وتؤكد ساكنة قصر زناقة، من موقع المواطنة والمسؤولية، أنها تحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب الاستباقية، وأن أي ضرر بشري أو مادي قد ينتج عن هذا الإهمال سيكون نتيجة مباشرة للتقاعس في أداء الواجب، وهو أمر لن يمر دون مساءلة أو صمت.
هذا النداء ليس اتهاماً، بل جرس إنذار. فالتحرك اليوم قد يجنب الإقليم فاجعة غدًا، ويؤكد أن لجان اليقظة ليست مجرد لافتات ظرفية، بل آليات فعلية لحماية الأرواح والممتلكات، والتاريخ لا يرحم من يتحرك بعد الكارثة، والمسؤولية الحقيقية تُقاس بما يُفعل قبل وقوعها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد