القنطيرة: أزمة الكهرباء بعين عريس تكشف إخفاقات البنية التحتية وتجاهل المسؤولين بجماعة الحدادة

هبة زووم – القنيطرة
دخل سكان منطقة عين عريس بجماعة الحدادة بإقليم القنيطرة، اليوم الثالث على التوالي، في معاناة يومية مع انقطاع كامل للكهرباء، وسط برد قارص وأمطار متواصلة.
الأزمة، التي لم تلقَ أي استجابة فعلية من السلطات أو الشركة المكلفة بالكهرباء، تحولت إلى تهديد مباشر لحياة المواطنين، خاصة ذوي الحالات الصحية الحرجة.
المواطنون يؤكدون أن الوعود الرسمية بـ”قدوم الفرق التقنية” لم تتحقق على الأرض، حيث بقيت المنطقة في الظلام، ما أثر بشكل خطير على الأطفال الذين يتهيؤون لامتحانات الباكالوريا، وعلى المرضى الذين يعتمدون على أجهزة طبية مثل مكائن الأوكسجين، وكذلك على الأسر التي تعتمد على مضخات المياه لتأمين حاجياتها اليومية.
سكان عين عريس عبروا عن استيائهم من الإهمال المستمر، معتبرين أن هذا الانقطاع الطويل في فصل الشتاء يعكس ضعف التنسيق بين السلطات المحلية وشركة الكهرباء، ويكشف هشاشة البنية التحتية وعدم جدية متابعة الحالات الطارئة. “الوضع لا يطاق، والوعود تبقى كلامًا على الورق”، يقول أحد السكان مستنكرًا تجاهل المسؤولين لمعاناتهم اليومية.
الأزمة الحالية تسلط الضوء على إخفاقات أكبر في تدبير الخدمات الأساسية بالمنطقة، وتطرح تساؤلات جدية حول قدرة السلطات على حماية حياة المواطنين وتأمين حقوقهم الأساسية، خصوصًا في مواجهة الظروف المناخية القاسية.
واستمرار هذا الوضع لن يضر السكان فحسب، بل يضع المسؤولين أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة عن أي أضرار قد تلحق بالحياة أو الصحة أو التعليم في المنطقة.
وفي ختام المطاف، سكان عين عريس يطالبون بـتدخل عاجل وفوري لإنهاء الأزمة، وضمان الكهرباء، وحماية حياة المرضى، وتأمين الدراسة للتلاميذ، وإصلاح الإخلالات البنيوية والخدمية التي أظهرتها الأزمة، مؤكدين أن استمرار التهاون سيضاعف معاناتهم ويزيد الشعور بالغضب والاحتقان.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد