الإدارة تخرق الأعراف والمؤسسات والأطر الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد ترفع الصوت بالاحتجاج

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش الشغيلة الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد حالة من الاحتقان الشديد نتيجة انهيار مؤسساتي شامل، يعكس فشل الإدارة في ضبط الملفات الحيوية وضمان كرامة العاملين.
وفي هذا السياق، أعلن المكتب النقابي للمركز، التابع للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، في خطوة تأتي بعد سلسلة طويلة من التجاوزات الإدارية والاحتقار المتعمد للشغيلة.
البلاغ النقابي، الذي توصلت هبة زووم بنسخة منه، كشف عن غياب تام للمسؤولية من طرف مدير المركز، الذي تخلف عن اجتماع رسمي كان مقرراً مع المكتب النقابي، مكتفياً بإرسال طاقمه الإداري في تصرف اعتبرته النقابة استفزازاً صريحاً واحتقاراً للحوار الاجتماعي.
هذا السلوك ليس مجرد حادثة عابرة، بل تعبير عن نهج متعمد للهروب من المحاسبة وتغطية الفشل الإداري في تدبير ملفات الموظفين والخدمات الأساسية.
وأوضح المكتب النقابي أن الأطر الصحية تواجه سلسلة من التعسفات الممنهجة، من أبرزها التنقيص المتعمد من قيمة الأطر التمريضية العليا الحاصلة على شهادة الماستر، وإرغام خريجي الماستر المتخصص على العودة إلى مقرات عملهم السابقة، ما يُهدر خبراتهم وكفاءاتهم ويخالف مبادئ الحكامة الجيدة.
كما يشير البلاغ إلى الإخلال بمعايير الصحة والسلامة المهنية، ما يعرض الموظفين لمخاطر جسدية ونفسية، وانتهاك صارخ للقوانين الجاري بها العمل.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يشمل ملفات الترقيات والمستلزمات الطبية، التي تحولت إلى أدوات للإقصاء والعقاب، مع نقص خطير في الموارد، ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
إلى جانب ذلك، فإن تعطيل التعويضات العائلية للموظفات وإدارة الانتقالات بطريقة مزاجية وزبونية يعكس استهتاراً واضحاً بالقوانين والمعايير المهنية، ويزيد الاحتقان داخل المرافق الصحية.
وفي ضوء هذه التجاوزات، حمل المكتب النقابي مدير المركز المسؤولية الكاملة عن الأوضاع الكارثية، مطالباً الجهات الوصية بالتدخل الفوري وفتح تحقيق شامل وعاجل، مع ترتيب الجزاءات دون حماية لأي طرف.
وأكد النقابيون أن كرامة الشغيلة الصحية خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي استمرار لهذا النهج سيدفع الأطر إلى برنامج نضالي تصعيدي غير مسبوق، تبدأه الوقفة الاحتجاجية يوم الثلاثاء المقبل، لإعادة الحقوق وتأكيد ضرورة احترام القوانين والأطر المهنية.
إن ما يجري في المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد ليس مجرد أزمة مؤقتة، بل انهيار إداري ممنهج يهدد سلامة المرضى ويقوض الثقة في القطاع الصحي.
وفي ظل هذه الظروف، تبقى مسؤولية الجهات الوصية والسلطات المحلية ضرورة ملحة للتدخل العاجل، قبل أن تتحول الأزمة من احتجاجات نقابية إلى أزمة إنسانية حقيقية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد