هبة زووم – حسون عبدالعالي
أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن “أسود الأطلس” يدخلون مواجهة نيجيريا المرتقبة، مساء غد الأربعاء، برسم نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، بكامل الجاهزية والتركيز، في مباراة من العيار الثقيل يحتضنها ملعب مولاي الأمير عبد الله بالرباط، وتُصنَّف كإحدى قمم الكرة الإفريقية.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت المواجهة، استهل الركراكي حديثه بتوضيح الوضع الصحي للاعبين، بأسلوب جمع بين الجدية وخفة الظل، قائلاً: “لدي خبر سار بخصوص أوناحي، سيكون جاهزًا غدًا… لا، أمزح، للأسف لا يزال مصابًا”.
وأضاف أن رومان سايس يواصل التعافي، وسيتم الحسم في مشاركته قبل المباراة، موضحًا: “باستثناء أوناحي، جميع اللاعبين جاهزون، وقد ينضم سايس إلى المجموعة”.
واعتبر مدرب المنتخب المغربي أن بلوغ نصف النهائي يُمثل محطة مفصلية في مسار “الأسود”، مؤكدًا أن العودة إلى هذا الدور بعد سنوات من الغياب تُعد إنجازًا يُحسب للمنتخب الوطني.
وقال في هذا السياق: “نصف النهائي هو موعد الكبار، ويجمع أفضل أربعة منتخبات في القارة. نحن فخورون بإعادة المغرب إلى هذا المستوى، خاصة أمام منتخب بحجم نيجيريا”.
وشدّد الركراكي على أن الطاقم التقني يشتغل على أدق التفاصيل لضمان الجاهزية القصوى، سواء على المستوى البدني أو الذهني، مضيفًا: “المنتخب المغربي متحفز ومستعد، ونعمل على إعداد اللاعبين بأقصى درجات التركيز من أجل تقديم مباراة كبيرة تليق بقيمة هذا الدور”.
وبخصوص الجدل المتواصل حول التحكيم في البطولة، عبّر الركراكي عن استيائه من “التركيز المفرط” على الأخطاء التحكيمية في كأس أمم أفريقيا، معتبرًا أن التحكيم المثير للجدل ليس حكرًا على القارة السمراء.
وقال: “نشاهد أخطاء تحكيمية مماثلة في أقوى البطولات الأوروبية، لكنها لا تُضخّم بنفس الشكل. هذا الخطاب يُسيء لكرة القدم الإفريقية، في وقت يُبذل فيه مجهود كبير لتطويرها”.
وعن الخصم النيجيري، أبدى الركراكي احترامه الكبير لمنتخب “النسور الخضر”، واصفًا إياه بأحد أعمدة الكرة الإفريقية، مضيفًا: “نيجيريا منتخب كبير وذو خبرة، وبلوغها نصف النهائي للمرة السابعة عشرة في تاريخها يعكس استمراريتها وقوتها عبر الأجيال، ما يجعل المواجهة معقدة وصعبة على جميع المستويات”.
واختتم مدرب “أسود الأطلس” تصريحاته بالعودة إلى ركلة الجزاء التي أثارت الجدل في مباراة تنزانيا، موضحًا أن معايير التحكيم تختلف من بطولة إلى أخرى، مشيرًا إلى أن بعض الحالات التي تُحتسب في إفريقيا قد لا تُعلن في دوريات كبرى مثل الدوري الإنجليزي، داعيًا إلى التعاطي مع القرارات التحكيمية بهدوء وموضوعية بعيدًا عن التشنج.
تعليقات الزوار