هبة زووم – أحمد الفيلالي
تعيش ساكنة الأحياء المحيطة بقيسارية سباتة على وقع فوضى يومية باتت تطبع تفاصيل حياتهم، نتيجة ما يصفه المتضررون بالاختلالات الخطيرة التي تعرفها القيسارية، سواء داخلها أو بمحيطها الخارجي، في ظل غياب تدخل فعلي للسلطات المعنية.
وحسب شهادات عدد من السكان، تحولت أزقة القيسارية وممراتها الخارجية إلى فضاءات عشوائية لبيع الأسماك، حيث تُعرض السلع في ظروف تفتقر لأدنى شروط النظافة، بينما تُترك مخلفاتها وأزبالها متناثرة في كل مكان، ما ينعكس سلبًا على صحة الساكنة وجودة عيشها، خصوصًا أن نوافذ العديد من المنازل تطل مباشرة على هذا الفضاء.
ولا تقتصر معاناة الساكنة على الأوساخ والروائح الكريهة، بل تمتد إلى الخلافات اليومية بين بعض الباعة، والتي تتحول في كثير من الأحيان إلى مشاحنات وصراخ وألفاظ نابية، في مشهد يصفه السكان بـ”غير اللائق”، ويطرح علامات استفهام كبيرة حول دور السلطات المحلية والأمنية في فرض النظام واحترام القانون.
وأكد متضررون أن الوضعية الحالية للقيسارية، في غياب تنظيم حقيقي ومراقبة مستمرة، أصبحت مصدر قلق وأرق يومي، معتبرين أن الصمت الرسمي والتعامل اللامبالي مع ما يقع، شجع على استفحال الفوضى واحتلال الملك العام، على حساب راحة الساكنة وجمالية الحي.
وفي هذا السياق، عبّرت الساكنة عن استيائها من ما وصفته بسياسة “شاهد ما شافش حاجة”، في إشارة إلى غياب دور عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك النشطي، في وقت كان يُنتظر فيه تدخل حازم يضع حدًا لهذا النزيف اليومي، بدل ترك الوضع يتفاقم.
وطالبت الساكنة المتضررة بتدخل عاجل لوالي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، عبر زيارة ميدانية للقيسارية للوقوف على حجم المعاناة، واتخاذ قرارات صارمة لوضع حد لاحتلال الملك العام، وتنظيم هذا الفضاء التجاري بما يحفظ كرامة الساكنة ويعيد للحي رونقه وصورته الحضارية.
تعليقات الزوار