الدار البيضاء: فوضى الشاحنات بعين السبع خطر يومي يهدد سلامة المواطنين

هبة زووم – الدار البيضاء
تعيش منطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء على وقع فوضى مرورية حقيقية، بطلها شاحنات من مختلف الأحجام، باتت تشكل خطرًا يوميًا على مستعملي الطريق، في ظل غياب احترام قانون السير وحق الأسبقية، وما يرافق ذلك من حوادث متكررة وعرقلة مستمرة لحركة المرور.
مشاهد الشاحنات المتوقفة عشوائيًا، أو التي تناور وسط الأزقة والشوارع الرئيسية دون اعتبار للراجلين أو السيارات الخفيفة، أصبحت جزءًا من المشهد اليومي بعين السبع، لا إشارات، لا احترام للأسبقية، ولا التزام بأبسط قواعد السلامة، وكأن المنطقة خارج مجال تطبيق قانون السير.
سكان المنطقة ومستعملو الطريق يشتكون من اختناقات مرورية خانقة، خاصة في أوقات الذروة، حيث تتحول بعض المحاور الطرقية إلى نقاط سوداء بسبب التوقف غير القانوني للشاحنات، أو قيامها بعمليات تفريغ وتحميل في قلب الشارع، دون أي تنظيم أو مراقبة.
الأخطر من ذلك، بحسب شهادات متطابقة، هو التسبب في حوادث سير شبه يومية، غالبًا ما يكون ضحيتها راجلون أو أصحاب دراجات نارية، في ظل حجم الشاحنات وصعوبة التحكم فيها داخل النسيج الحضري المكتظ.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المعنية بتنظيم السير والجولان، ومدى نجاعة المراقبة الطرقية داخل منطقة تُعد من الأقطاب الصناعية الكبرى بالدار البيضاء، فوجود النشاط الصناعي لا يمكن أن يكون مبررًا لتحويل الفضاء العمومي إلى مجال مفتوح للفوضى، ولا لتعريض حياة المواطنين للخطر.
كما أن غياب فضاءات مخصصة لتوقف الشاحنات، أو تحديد أوقات مضبوطة لحركتها داخل الأحياء السكنية، يعكس ضعفًا في التخطيط الحضري وتراخيًا في تنزيل القوانين الجاري بها العمل.
في النهاية، يبقى المواطن هو الخاسر الأكبر: تأخر في الوصول إلى العمل، خطر دائم في الطريق، وتوتر يومي بسبب سلوكيات متهورة لا تجد من يردعها، وهو وضع لا يليق بمدينة بحجم الدار البيضاء، ولا بمنطقة يفترض أن تكون نموذجًا للتنظيم لا عنوانًا للفوضى.
أمام هذا الواقع، يطالب فاعلون محليون وسكان عين السبع بتدخل عاجل وحازم، يضع حدًا لهذه التجاوزات، عبر تشديد المراقبة، وتفعيل الجزاءات القانونية، وإعادة تنظيم حركة الشاحنات بما يحمي حق المواطنين في السلامة والتنقل الآمن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد