من الإغلاق إلى التأهيل فجأة.. اتهامات لشفيق بنكيران بلعب ورقة ملاعب القرب مع اقتراب الانتخابات؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تتواصل موجة الانتقادات الموجهة إلى شفيق بنكيران، رئيس مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، في ظل تصاعد الجدل حول ما اعتبره متتبعون تحريكاً متأخراً لملف ملاعب القرب بمنطقة سيدي معروف، بعد سنوات من الإهمال والإغلاق.
فبعد فترة طويلة ظلت خلالها هذه الفضاءات الرياضية خارج الخدمة، محرومةً منها فئة واسعة من شباب الأحياء، عادت إلى الواجهة بشكل مفاجئ، عبر إطلاق أشغال ورفع لافتات تحمل شعار تأهيل ملاعب القرب، في توقيت يثير الكثير من علامات الاستفهام، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
عدد من الفاعلين المحليين لم يترددوا في وصف هذه الخطوة بـ”الانتقائية”، معتبرين أن إعادة إحياء هذا الملف في هذه الظرفية بالذات، يندرج ضمن محاولات استعادة ثقة الساكنة، أكثر مما يعكس رؤية تنموية متكاملة ومستدامة.
فالملاعب، بحسب تعبيرهم، “لم تكن أولوية طيلة سنوات، لكنها تحولت فجأة إلى واجهة عمل ميداني مع اقتراب موعد صناديق الاقتراع”.
وتُطرح في هذا السياق تساؤلات حارقة حول أسباب تأخر التدخل لإصلاح هذه المنشآت، رغم النداءات المتكررة من الساكنة والجمعيات المحلية، التي ظلت لسنوات تطالب بإعادة فتحها وتأهيلها، لما لها من دور أساسي في احتضان الطاقات الشابة والحد من مظاهر الانحراف.
كما يعيد هذا الجدل النقاش حول حصيلة المسؤول في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل تعدد المناصب التي يشغلها، ما بين رئاسة المقاطعة، والمهام البرلمانية، والمسؤوليات الحزبية، وهو ما يعتبره البعض عاملاً مساهماً في تشتت الأولويات وضعف النجاعة.
في المقابل، يرى متتبعون أن تحريك هذا الملف، مهما كانت خلفياته، يظل خطوة إيجابية إذا ما تُرجمت إلى مشاريع فعلية تفتح أبواب هذه الملاعب في وجه شباب المنطقة بشكل دائم، بعيداً عن منطق التدبير الظرفي أو المناسباتي.
ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل يتعلق الأمر فعلاً بتصحيح متأخر لمسار تدبيري اختل لسنوات، أم أنها مجرد ورقة انتخابية يتم توظيفها في اللحظة المناسبة؟ سؤال تنتظر ساكنة عين الشق إجابة عملية عنه على أرض الواقع، لا على لافتات التأهيل.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد