خنيفرة تغرق في الحفر وسط بنية تحتية مهترئة وغياب للمساءلة

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تحولت شوارع وأزقة مدينة خنيفرة في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه حقول ألغام تهدد سلامة مستعملي الطريق، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويختزل، بحسب متتبعين، عمق الاختلالات التي تطبع تدبير البنية التحتية وتعدد المتدخلين في غياب التنسيق والنجاعة.
فلم تعد الحفر التي تنتشر في عدد من المحاور الطرقية مجرد أعطاب تقنية معزولة، بل أضحت ظاهرة يومية تعكس هشاشة الأشغال وغياب الصيانة الدورية، في مدينة يفترض أن تستفيد من برامج تأهيل حضري تواكب تطلعات ساكنتها.
وفي واقعة مثيرة للقلق، شهد أحد المقاطع الطرقية القريبة من المحكمة الابتدائية، في اتجاه قنطرة المسجد الكبير، ظهور حفرة عميقة بشكل مفاجئ وسط الطريق، كادت أن تتسبب في حادثة سير خطيرة، لولا تدخل الألطاف الإلهية.
الحادث، رغم مروره دون خسائر بشرية، كشف مرة أخرى حجم المخاطر التي تحيط بمستعملي الطريق داخل المدينة.
وتطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة المراقبة التقنية وتتبع أشغال الصيانة، خاصة في مناطق حيوية تعرف حركة مرور كثيفة، وتحتضن مرافق عمومية يفترض أن تحظى بعناية خاصة من حيث جودة البنية التحتية.
شهادات من عين المكان تحدثت عن حالة ارتباك كبيرة وسط السائقين، الذين فوجئوا بالحفرة دون أي إشارات تحذيرية أو تدابير احترازية، ما يعكس، بحسب نفس المصادر، غياب أبسط شروط السلامة الطرقية، ويضاعف من احتمالات وقوع حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
ويرى متتبعون أن ما حدث لا يمكن فصله عن إشكالية أعمق، ترتبط بضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين في إنجاز وصيانة الأشغال، إلى جانب غياب آليات صارمة للمراقبة والمحاسبة، ما يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الحوادث في أي لحظة.
وأمام هذا الوضع المقلق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لإصلاح المقطع المتضرر، وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، مع اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الصيانة الدورية والمراقبة المستمرة، بدل الاكتفاء بردود الفعل بعد وقوع الخطر.
وبين طرق مهترئة ومخاطر محدقة، تبقى خنيفرة في حاجة ماسة إلى إعادة الاعتبار لبنيتها التحتية، ليس فقط لضمان سلامة المواطنين، بل أيضاً لاستعادة الحد الأدنى من الثقة في تدبير الشأن المحلي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد