هبة زووم – علال الصحراوي
عادت ظاهرة احتلال الملك العمومي لتفرض نفسها بقوة داخل النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثامنة بمدينة أكادير، في ظل تنامي شكاوى المواطنين من تفاقم مظاهر الفوضى والعشوائية التي باتت تطبع عدداً من الشوارع والأرصفة والفضاءات العمومية.
وبحسب متابعين للشأن المحلي، فإن هذه المنطقة تشهد خلال الآونة الأخيرة توسعاً ملحوظاً لظاهرة الاستغلال غير القانوني للملك العمومي، سواء من طرف بعض الباعة الجائلين أو مستغلي الفضاءات العامة، الأمر الذي أدى إلى تضييق الخناق على المارة وإرباك حركة السير والجولان، فضلاً عن التأثير السلبي على جمالية المدينة ومحيطها الحضري.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات متزايدة حول مدى فعالية المراقبة الإدارية والميدانية داخل الملحقة الإدارية الثامنة، خاصة في ظل تكرار شكاوى الساكنة بشأن استمرار عدد من المخالفات دون إيجاد حلول جذرية ومستدامة لها.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن مدينة أكادير، التي تُعد إحدى أهم الحواضر السياحية والاقتصادية بالمملكة، مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتعزيز احترام القانون وحماية الفضاءات العمومية من مختلف مظاهر الاستغلال العشوائي، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة في السنوات الأخيرة.
كما يؤكد متابعون أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر فقط على التدخلات الظرفية أو الحملات الموسمية، بل تتطلب رؤية متكاملة تقوم على التوازن بين احترام القانون ومراعاة الأوضاع الاجتماعية لبعض الفئات، مع الحرص على عدم المساس بحقوق المواطنين في الاستفادة من الأرصفة والفضاءات العامة.
وفي المقابل، يطالب عدد من المواطنين بتكثيف عمليات المراقبة وتفعيل الإجراءات القانونية في مواجهة مختلف أشكال احتلال الملك العمومي، مع تقييم نجاعة التدابير المعتمدة ومدى قدرتها على الحد من هذه المظاهر التي أصبحت مصدر تذمر متزايد داخل الأحياء التابعة للملحقة الإدارية الثامنة.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بتحرير الأرصفة والشوارع، بل بترسيخ ثقافة احترام القانون وتعزيز الحكامة المحلية، بما يضمن الحفاظ على جمالية أكادير ومكانتها كوجهة سياحية واقتصادية تسعى إلى تحسين جودة العيش وتوفير فضاء حضري منظم يليق بساكنتها وزوارها.
وفي انتظار تدخلات أكثر فعالية، تبقى آمال الساكنة معلقة على تحرك مختلف المتدخلين لإعادة الاعتبار للملك العمومي، ووضع حد لحالة التسيب التي يرى كثيرون أنها لا تنسجم مع التحولات التنموية التي تعرفها المدينة ولا مع تطلعات المواطنين إلى تدبير أكثر صرامة ونجاعة للشأن المحلي.
تعليقات الزوار