شفشاون.. هل يفتح العامل تحقيقًا في مزاعم غياب المدير الإقليمي للفلاحة عن مقر عمله؟

حسن غربي – شفشاون
بدأت تساؤلات متزايدة تفرض نفسها داخل الأوساط المحلية بإقليم شفشاون بشأن مدى التزام المدير الإقليمي للفلاحة، المعين حديثاً، بمهامه الإدارية ومقر عمله الرسمي، بعد تداول معطيات تفيد بتواجده خارج الإقليم خلال الأيام الأخيرة، وتحديداً بمدينة الحسيمة، في وقت ينتظر فيه الفلاحون والمهنيون حضورا ميدانيا فعّالا لمواكبة الملفات الفلاحية المطروحة.
وتكتسي هذه المعطيات حساسية خاصة بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بمسؤول عمومي يشرف على قطاع استراتيجي بإقليم يغلب عليه الطابع القروي والفلاحي، ويواجه تحديات متعددة مرتبطة بالتنمية الفلاحية، وتدبير الموارد المائية، ومواكبة الفلاحين في ظل الإكراهات المناخية والاقتصادية المتزايدة.
ووفق ما يتم تداوله محلياً، فإن المسؤول المذكور يتواجد بمدينة الحسيمة منذ عدة أيام، وهو ما فتح الباب أمام موجة من التساؤلات حول طبيعة هذا الغياب، وما إذا كان يدخل في إطار مهمة إدارية رسمية مرخص لها وفق المساطر الجاري بها العمل، أم يتعلق بوضعية أخرى تستوجب التوضيح للرأي العام المحلي.
ولا يتعلق الأمر فقط بمسألة الحضور أو الغياب في حد ذاتها، بل بضرورة تكريس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين يشغلون مناصب تدبيرية يفترض أن تكون مرتبطة بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المرتفقين ومختلف الفاعلين المحليين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن أفضل سبيل لوضع حد لهذا الجدل هو تقديم توضيحات رسمية من الجهات المعنية، سواء من طرف المديرية الإقليمية للفلاحة أو المصالح المركزية المختصة، بما يقطع الطريق أمام التأويلات والإشاعات التي غالباً ما تجد بيئة خصبة للانتشار في ظل غياب المعلومة الدقيقة.
كما تتجه الأنظار نحو عامل إقليم شفشاون باعتباره ممثل السلطة الترابية والمسؤول عن تتبع حسن سير مختلف المصالح الخارجية بالإقليم، حيث ترتفع الأصوات المطالبة بالتحقق من صحة المعطيات المتداولة، والتأكد من مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المؤطرة للتنقلات والمهام الإدارية.
ويؤكد عدد من المهتمين أن فتح أي تحقيق إداري محتمل لا ينبغي أن يفهم باعتباره إدانة مسبقة لأي طرف، بل يدخل في إطار التطبيق السليم لمبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام قواعد التدبير العمومي السليم، مع ضمان حق المعني بالأمر في تقديم توضيحاته وشرح ملابسات الوضع بشكل كامل.
ففي زمن أصبحت فيه الحكامة والشفافية من المرتكزات الأساسية لتقييم أداء الإدارات العمومية، لم يعد مقبولاً أن تبقى مثل هذه التساؤلات دون أجوبة واضحة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصالح ترتبط بشكل مباشر بقضايا المواطنين وانتظاراتهم اليومية.
ويبقى الرأي العام المحلي بشفشاون في انتظار موقف رسمي يوضح حقيقة هذه المعطيات المتداولة، ويجيب عن الأسئلة المطروحة بشأن مدى حضور المسؤول الإقليمي للفلاحة بمقر عمله، حتى لا يتحول الغموض إلى مصدر إضافي لفقدان الثقة في المؤسسات والإدارات العمومية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد