مدرب الأسود: طوينا صفحة البرازيل وتركيزنا منصب بالكامل على مواجهة إسكتلندا

هبة زووم – عبدالعالي حسون
أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، أن الانسجام الجماعي بين اللاعبين يظل الركيزة الأساسية لبناء فريق قادر على المنافسة في أعلى المستويات، مشدداً على أن نجاح أي مجموعة لا يرتبط فقط بالأسماء أو التغييرات التكتيكية، بل بمدى قدرة اللاعبين على العمل بتناغم داخل أرضية الملعب.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحافية التي تسبق مواجهة المنتخب الإسكتلندي ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات نهائيات كأس العالم 2026، أن الجهاز التقني يركز بشكل كبير على تطوير الأداء الجماعي وتحقيق الانسجام المطلوب بين مختلف عناصر المنتخب الوطني.
وقال الناخب الوطني: “يمكننا تغيير التشكيلة والمراكز، لكن الأهم هو الوصول إلى الانسجام في الوقت المناسب. أنا واثق من قدرتنا على تقديم مستوى أفضل وتحقيق تطور كبير خلال هذه المنافسات”.
وأضاف أن العمل داخل المنتخب لا يقتصر على الحصص التدريبية اليومية، بل يشمل أيضاً كيفية توظيف إمكانيات كل لاعب بالشكل الذي يخدم مصلحة المجموعة ويحقق التوازن المطلوب بين مختلف الخطوط.
وأوضح في هذا السياق أن “الأمر لا يتعلق بالتدريب وحده، بل بكيفية استثمار خصائص كل لاعب بالشكل الأمثل داخل المجموعة، بما يضمن تقديم أفضل مردود جماعي ممكن”.
وعن المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الإسكتلندي، شدد وهبي على أن المباراة لن تكون سهلة، بالنظر إلى قيمة المنافس وأهمية النقاط الثلاث بالنسبة للمنتخبين، مؤكداً أن الوصول إلى الأداء المنتظر يتطلب عملاً متواصلاً وتحضيراً دقيقاً.
وقال: “المباراة ستكون صعبة، وتحقيق الأداء الجيد يتطلب عملاً كبيراً. لقد اشتغلنا على العديد من الجوانب خلال الأيام الماضية، لكن العمل لا يتوقف عند حدود التدريبات فقط”.
وكشف مدرب المنتخب الوطني أن الأجواء داخل المعسكر مرت بشكل طبيعي خلال الأيام التي أعقبت التعادل أمام البرازيل في الجولة الأولى، موضحاً أن الطاقم التقني حرص على طي صفحة المباراة السابقة بسرعة من أجل توجيه كامل التركيز نحو التحدي المقبل.
وأكد وهبي أن اللاعبين أظهروا التزاماً كبيراً خلال التحضيرات، وأن العمل جرى في ظروف مثالية اتسمت بالهدوء والانضباط، مع وجود رغبة قوية لدى الجميع لتقديم صورة أفضل خلال المباراة المقبلة.
وفي حديثه عن وضعية المجموعة، أشار مدرب الأسود إلى أن النظر إلى جدول الترتيب يمنح صورة واضحة عن حجم التحدي، حيث يمتلك المنتخب المغربي نقطة واحدة مقابل ثلاث نقاط للمنتخب الإسكتلندي، ما يجعل المواجهة المقبلة ذات أهمية كبيرة في حسابات التأهل إلى الدور الموالي.
وأضاف أن المنتخب المغربي قدم العديد من الأمور الإيجابية خلال المباراة السابقة، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي يطمح إليه اللاعبون والجهاز الفني، مؤكداً أن الجميع يدرك أن هناك هامشاً واسعاً للتطور وتحسين الأداء.
وشدد وهبي على أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحقيق التقدم من مباراة إلى أخرى، والعمل على تصحيح الأخطاء وتعزيز نقاط القوة، بغض النظر عن اختلاف المنافسين أو طبيعة المباريات.
وختم مدرب المنتخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على ثقته الكاملة في المجموعة الحالية، مشيراً إلى أن الروح الجماعية والانضباط والعمل المتواصل تشكل عناصر أساسية ستساعد المنتخب المغربي على تقديم مستويات أفضل خلال ما تبقى من مشواره في نهائيات كأس العالم.
وسيواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره الإسكتلندي مساء غد الجمعة على أرضية ملعب بوسطن بمدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس الأمريكية، بداية من الساعة الحادية عشرة ليلاً، في مباراة يطمح خلالها “أسود الأطلس” إلى تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظهم في التأهل إلى الدور المقبل من المونديال.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد