فيديو متداول يثير الجدل بشأن الأوضاع داخل سبتة المحتلة وسط روايات متباينة حول ما يجري داخل المدينة

هبة زووم – حسن لعشير
أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، نُسب إلى شاب من أصول مغربية يقيم بمدينة سبتة ويحمل الجنسية الإسبانية، نقاشاً واسعاً بشأن حقيقة الأوضاع الأمنية والإنسانية داخل المدينة، في أعقاب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة.
ويتضمن الفيديو، الذي يتداوله عدد من النشطاء، منذ يوم أمس، رواية شخصية حول الظروف التي أعقبت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة، حيث يتحدث صاحبه عن حالة استنفار أمني، وإغلاق عدد من المحلات التجارية خلال الأيام الأولى، إلى جانب ما وصفه بصعوبات في توفير المواد الأساسية داخل بعض الأحياء.
كما تطرق المتحدث إلى ما قال إنها اعتداءات تعرض لها بعض المهاجرين من طرف مجموعات إجرامية، الأمر الذي دفع عدداً منهم، بحسب روايته، إلى مغادرة المدينة بعد مواجهة ظروف معيشية وأمنية صعبة.
وتتضمن الشهادة المتداولة أيضاً مزاعم بشأن وقوع مواجهات بين مجموعات من اليمين المتطرف وسكان من أصول مغربية وعدد من المهاجرين، فضلاً عن الحديث عن سقوط ضحية خلال تلك الأحداث، غير أن هذه الادعاءات لم تؤكدها السلطات الإسبانية أو أي جهة رسمية مستقلة إلى حدود الساعة، كما لم يتسن التحقق منها من مصادر إعلامية موثوقة.
وفي المقابل، يشير صاحب الفيديو إلى أن جمعيات مدنية وسكاناً من أصول مغربية بسبتة شرعوا في تقديم مساعدات غذائية ومياه لفائدة عدد من المهاجرين، معتبراً أن الأوضاع الإنسانية بدأت تعرف تحسناً تدريجياً مقارنة بالأيام الأولى للأزمة.
وتأتي هذه الروايات في وقت تشهد فيه مدينة سبتة اهتماماً إعلامياً وسياسياً كبيراً، عقب موجة الهجرة الجماعية الأخيرة، وسط استمرار تداول كم هائل من الصور ومقاطع الفيديو والمعلومات التي يصعب التحقق من صحتها بشكل مستقل، الأمر الذي يدفع إلى ضرورة التعامل معها بحذر إلى حين صدور معطيات رسمية أو تقارير موثقة.
ويبقى ما ورد في الفيديو المتداول شهادة فردية تعكس رواية صاحبها، ولا يمكن اعتبارها تأكيداً لوقائع ثابتة قبل التحقق منها عبر المصادر الرسمية والمستقلة، خاصة بالنظر إلى حساسية الأحداث وما يرافقها من تداول واسع للمعلومات غير المؤكدة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد