تعادل قاتل يعقد وضعية أولمبيك آسفي ويقربه من شبح الهبوط إلى القسم الاحترافي الثاني

هبة زووم – حسون عبدالعالي
أهدر أولمبيك آسفي فوزًا كان في متناوله، بعدما اكتفى بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما أمام ضيفه النادي المكناسي، في المباراة التي احتضنها ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، ضمن منافسات الجولة الثامنة والعشرين من البطولة الوطنية الاحترافية، في نتيجة زادت من تعقيد وضعية الفريق المسفيوي، الذي باتت آماله في البقاء بين الكبار تتضاءل مع اقتراب الموسم من نهايته.
ودخل أصحاب الأرض المباراة بعزيمة كبيرة، مدركين أن الفوز يمثل خيارًا لا بديل عنه لإنعاش حظوظهم في البقاء. ورغم البداية القوية للنادي المكناسي الذي حاول فرض ضغط مبكر على دفاع آسفي، فإن الفريق المسفيوي سرعان ما استعاد زمام المبادرة، ونجح في فرض سيطرته على وسط الميدان، لينعكس ذلك سريعًا على النتيجة.
وفي الدقيقة السادسة، افتتح فراجي كرمون باب التسجيل بعد هجمة منسقة قادها الإيفواري تيري سانو، مانحًا فريقه أفضلية مبكرة عززت ثقته في مواصلة الضغط على دفاع الضيوف.
وواصل أولمبيك آسفي تفوقه خلال الشوط الأول، حيث نجح يونس النجاري في زيارة الشباك مرة ثانية عند الدقيقة الثانية عشرة، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل.
ولم يتوقف زحف أصحاب الأرض عند هذا الحد، إذ عادوا ليسجلوا هدفًا آخر في الدقيقة الرابعة والعشرين، لكن الحكم رفض احتسابه بداعي وجود خطأ على حارس مرمى النادي المكناسي، ليبقى الفارق عند هدف وحيد رغم التفوق الواضح للفريق المسفيوي.
في المقابل، عانى النادي المكناسي من صعوبة كبيرة في صناعة الفرص، بعدما اصطدم بدفاع منظم وضغط عالٍ مارسه لاعبو أولمبيك آسفي، ما جعل محاولات الضيوف تقتصر على تسديدات بعيدة لم تشكل خطرًا حقيقيًا على الحارس يوسف مطيع، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق لأصحاب الأرض.
لكن ملامح المباراة تغيرت بشكل كامل مع بداية الشوط الثاني، بعدما دخل النادي المكناسي أكثر جرأة، ونجح في فرض ضغط متواصل على دفاع آسفي، ليحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة والخمسين، غير أن الحارس يوسف مطيع تألق في التصدي لتسديدة مصطفى الصهد، محافظًا على تقدم فريقه.
ولم يدم هذا التفوق طويلًا، إذ تلقى أولمبيك آسفي ضربة موجعة بعد طرد لاعبه أشرف الحباسي في الدقيقة الثامنة والخمسين، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين، وهو ما منح الفريق المكناسي أفضلية عددية استغلها لفرض سيطرة أكبر على مجريات اللقاء.
وأثمر هذا الضغط هدف التعادل، بعدما عوض مصطفى الصهد إهداره لركلة الجزاء، مستغلًا تمريرة بينية متقنة من بنقطيب، ليسكن الكرة في الشباك ويعيد المباراة إلى نقطة البداية.
ورغم النقص العددي، أظهر أولمبيك آسفي ردة فعل قوية، وواصل البحث عن هدف التقدم، بينما كاد النادي المكناسي أن يقلب النتيجة عبر يوسف أنور، الذي اصطدمت محاولته بالقائم في الدقيقة التاسعة والستين.
وعاد أصحاب الأرض لاستعادة الأفضلية في الدقيقة الرابعة والسبعين، عندما أعلن الحكم عن ركلة جزاء بعد عرقلة حارس النادي المكناسي لأحد مهاجمي آسفي داخل منطقة الجزاء، وانبرى فراجي كرمون لتنفيذها بنجاح، موقعًا هدفه الشخصي الثاني في المباراة.
وبينما كانت جماهير المسيرة الخضراء تستعد للاحتفال بفوز ثمين، رفض النادي المكناسي الاستسلام، وواصل ضغطه حتى الدقائق الأخيرة، ليتمكن البديل ياسين ميلودي من خطف هدف التعادل برأسية محكمة إثر ركلة ركنية في الوقت بدل الضائع، موجهًا ضربة قاسية لآمال الفريق المسفيوي.
وفي الثواني الأخيرة، تقدم الحارس يوسف مطيع لمساندة زملائه في إحدى الركنيات أملاً في تسجيل هدف الفوز، غير أن المحاولة لم تثمر، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تعادلًا بطعم الهزيمة بالنسبة لأولمبيك آسفي، وبطعم الانتصار للنادي المكناسي الذي عاد بنقطة ثمينة من خارج قواعده.
وبهذه النتيجة، بقي أولمبيك آسفي في المركز الأخير برصيد 21 نقطة، لتصبح حظوظه في تفادي الهبوط ضعيفة للغاية، إذ بات مطالبًا بتحقيق الفوز في الجولتين المتبقيتين مع انتظار تعثر منافسيه المباشرين، فيما رفع النادي المكناسي رصيده إلى 33 نقطة في المركز العاشر، ليقترب خطوة إضافية من ضمان البقاء ضمن أندية القسم الاحترافي الأول.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد