جلسة 29 شتنبر بمراكش.. هل يكشف القضاء مصير باقي الأسماء في ملف الفواتير الوهمية؟

هبة زووم – طه المنفلوطي
ملف ثقيل أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، تتقاطع فيه معطيات حول شركات، فواتير، معاملات مالية وأسماء وردت ضمن محاضر البحث، في قضية تتعلق بشبهات التزوير واستعمال فواتير يُشتبه في كونها صورية.
وبحسب المعطيات التي تتضمنها الوثائق، فقد انتهت المرحلة الأولى من المتابعة إلى إدانة المتهم الرئيسي بـثمانية أشهر حبسا نافذاً، غير أن الحكم لا يغلق بالضرورة باب التساؤلات التي خلفتها باقي عناصر الملف.
فالموعد الحاسم، حسب المعطيات المتوفرة، سيكون يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، جلسة ينتظر أن تكون محط اهتمام، ليس فقط لمعرفة مآل القضية بالنسبة للمتهم الرئيسي، وإنما خصوصاً لمعرفة ما الذي ستقرره المحكمة بشأن باقي الأسماء التي وردت في محاضر البحث، والأدوار المحتملة التي تحدثت عنها الوثائق، والمعاملات التي كانت موضوع التحقيق.
السؤال هنا واضح وصريح: إذا كانت الأبحاث قد كشفت عن أكثر من اسم، وأكثر من شركة، وأكثر من معاملة، فأين تقف المسؤولية القضائية لكل طرف؟ وهل تم فعلاً استكمال البحث في جميع الخيوط، أم أن المتابعة توقفت عند الحلقة التي تمكنت الأبحاث من الوصول إليها؟
الأخطر أن الوثائق تتحدث عن أسلوب يقوم، وفق ما ورد في محاضر البحث، على استعمال أسماء أشخاص في وضعيات مالية صعبة، وإنشاء شركات بأسمائهم، ثم توظيفها في إصدار فواتير ومعاملات يُشتبه في عدم ارتباطها بخدمات أو أشغال حقيقية.
وهنا تصبح جلسة 29 شتنبر أكثر من مجرد موعد قضائي عادي؛ فهي فرصة لمعرفة ما إذا كان الملف سيأخذ منحى أوسع، وما إذا كانت العناصر التي ظهرت خلال البحث ستجد طريقها إلى مزيد من المتابعات، أم أن المسؤولية ستبقى محصورة في المتهم الذي صدر في حقه الحكم.
وفي ظل الحملة التي تشهدها البلاد ضد شبكات الفواتير الوهمية، يبقى السؤال الذي ينتظر المتابعون جواباً عنه داخل المحكمة: هل وصل البحث إلى جميع حلقات السلسلة، أم أن هناك أسماء أخرى ما زال دورها ينتظر التوضيح أمام القضاء؟ والحسم في هذه الأسئلة ليس للإعلام ولا للرأي العام، وإنما للقضاء وحده، بناءً على الأدلة والإجراءات القانونية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد