النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين تتباحث مشروعية التحديد الغابوي

بدعوة من الإذاعة الوطنية شارك السيد أحنو عبد العزيز عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنظوية في إطار الاتحاد المغربي للشغل، لمناقشة إشكالية التحديد الغابوي والتنمية القروية، حيث تم التأكيد على أن النظام الغابوي في مرحلة ما قبل الاستقلال كان يقوم على العدالة الاجتماعية إذ أن كبير القبيلة يعتمد على الأعراف في تقسيم مجال الرعي بطريقة ديموقراطية وفي مرحلة الاستعمار تغيرت الأمور حيث جاء المعمر بقوانين جائرة لا في استغلال المنتوج الغابوي أو في الغرامات حيث كانت القبيلة تعاقب بأكملها إذا تعذر وجود الجاني وكان ذا بعد تجاري وليس ذا بعد بيئي، وأن تحديد الملك الغابوي الذي تقوم به مصالح المياه والغابات فيما يسمى المخطط العشري 2005 – 2013 الذي حدد 98% من الأراضي لا يستند إلى أي شرعية نظرا لتحديد جميع الملك الغابوي حتى ذاك الذي ليس في ملك الدولة، إذ ضمت إليها أملاك الجماعات وأملاك الأشخاص الذاتيين وحتى بعض الأملاك الجماعية والسلالية، أما فيما يخص التدابير فهي اعتماد ثقافة بيئية وتعليمية ثم توفير الظروف الملائمة للحارس الغابوي حتى يقوم بدور الحراسة المنوط به في أحسن الظروف وتقليص مساحة المراقبة، أما ما يخص المواطن فلا بد أن يستفيد من حق الانتفاع، وكذلك أن تقوم الجماعة بزرع المساحات من 20% من المداخيل التي تستخلصها ومحاسبة ومراقبة ميزانيات الجماعات المحلية بطريقة متكررة حتى تضبط الجماعة أمورها، وبخصوص عمل الجمعيات الرعوية الغابوية فهي لا تراقب وأن الاعتماد المخصص لها غير كاف لمراقبة المجال، وأنها مسرحية تقوم بها مندوبية المياه والغابات لتظهر للرأي العام أنها تقوم بدور التوعية والمساعدة، وأن هذه الجمعيات ترعى الغابات بنفسها، وفي إطار توسيع مجال الحريات والديمقراطية التشاركية أصبح بإمكان المواطنين رفع عرائض في وجه ما يرونه جائرا.

وفي تصريح مسجل لرئيس النقابة السيد الطاهر أنسي طرح هذا الأخير سؤال مشروعية ومصداقية الأعمال التي تباشرها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر؟ وهل مؤسسة للعمل على النهوض بالأنشطة المتعلقة بتوسيع وتنمية الغابات على الأراضي ذات الطابع الغابوي غير الخاضعة للملك الغابوي، أم للحد من الغابة وتوقيع عقود استثمار لفائدة شركة عملاقة تستنزف خيرات الغابة وتجتث أشجارها وموروثاتها الإنسانية العالمية؟ لماذا لم تعمل المندوبية السامية للمياه والغابات على تحرير الغابة من القوانين الفرنسية، أ ذلك حتى يتمكنوا من توفير مناخ التدبير بقوانين تخدم مصلحتهم؟ وفي الأخير لماذا تتفرد المندوبية السامية للمياه والغابات بوضع استراتيجيات موجهة للمهنيين الغابويين مع العلم أنهم هم الفاعلون الأساسيون في المشروع، أم أنها تعتبرهم وعاءات يجب ملؤها بين الفترة والأخرى؟

عن النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد