تلخيص كتاب الأخطاء الستة للحركة الإسلامية ح1

“اتخاذ حزب سياسي أكبر خطيئة وقعت فيها الحركة الإسلامية بالمغرب !!”

في رسالة الدكتور (فريد الانصاري) التي نحن بصدد تلخيصها: “الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب” تمت الإشارة في مقدمتها إلى أن للحركة الإسلامية فضلا كبيرا في المدافعة الفكرية والإيديولوجية داخل الجامعات المغربية بعد تغول الحركات الماركسية والإلحادية.

ولكن، رغم ذلك، تبقى الأخطاء الكبرى التي وقعت فيها الحركة الإسلامية بالمغرب مقيدة للعمل والنجاح على مستوى جميع الأصعدة لخصت في ستة ووصفت بالمنهجية: – استصنام الخيار الحزبي – استصنام الخيار النقابي – استصنام الشخصانية المزاجية – استصنام التنظيم الميكانيكي – استصنام العقلية المطيعية، واستصنام المذهبية الحنبلية كما هو الحال في التيار السلفي.

استصنام الخيار الحزبي

“اتخاذ حزب سياسي كان أكبر خطيئة وقعت فيها الحركة الإسلامية بالمغرب”: بهذه الكلمات الموجزة لخص الدكتور (فريد الانصاري) وضعية الحركة الدعوية “التوحيد والإصلاح” بعد أن أخرجت من رحمها حزب “العدالة والتنمية” فتغول بعد ذلك على هياكلها واحتواها بشكل لا يصدق، حتى صعب الفصل بين العمل الدعوي والسياسي المحض في الوقت الراهن.

هذا هو الاستصنام الذي دفع بالكثير من أبناء العمل الإسلامي إلى الارتماء في أحضان المشادات الكلامية وكثرة الردود على المخالفين والانشغال بهموم الناس الدنيوية وجعلوا لأنفسهم بذلك حظا، فسجنت الكفاءات في قارورة الحزبية الضيقة، بما يفسر تسرع “الإسلاميين” لقطف ثمرة لم يحن أوان نضجها فصارت مرة المذاق، ليتكبدوا بذلك خسارة:

– على مستوى الفهم التصوري للدين، حتى من أبناء الحركة الإسلامية أنفسهم.

– وعلى المستوى الدعوي والتربوي: بحيث تركت الحركة الساحة شاغرة للحزب السياسي.

– وكذا على مستوى الأمانة الأخلاقية: فالحركة ولدت حزبها، وأرضعته من لبانها الخالصة، حتى إذا اشتد عضده حكمها ثم ابتلعها إلى غير رجعة.

أما الحل لهذه المعضلة فكان حاضرا منذ البداية ، إذ “بإمكان الحركة الإسلامية بالمغرب أن تصل إلى أفضل النتائج السياسية -دون أن تتخذ لها حزبا- لو أنها اشتغلت كقوة دينية دعوية حاضرة برجالها وأفكارها في كل ميدان.
.
“.

استصنام الخيار النقابي:

أما جماعة “العدل والإحسان” فقد برزت في الواجهة النقابية على صعيد الجامعات المغربية كقوة داخل “الأوطم” فورثت بذلك مجموعة من المبادئ عن سابقتها الماركسية المؤسسة وأكبر دليل على ذلك بعض الأحداث التي تشهدها الجامعات المغربية يأتي في طليعتها إخراج الطلبة من قاعات الدروس والمدرجات خدمة لأجندة سياسية لا علاقة لطالب العلم بها.

نفس الشيء حصل لفصيل “الوحدة والتواصل” الذي تحول فيما بعد ليصير منظمة “التجديد الطلابي” لكن بحدة أقل.
مما جعل العمل الطلابي الإسلامي مدرسة لتخريج “المتكلمين الجدليين” عوض “الرساليين العمليين” وهو أمر قد يتم تفاديه لو تم التركيز على الأصل، وتكوين أناس قادرين على حمل مشعل التغيير في الأوساط المجتمعية نحو الأفضل.
.
.
(يتبع)

 

 بقلم ذ أحمد إضصالح

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد