الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاوريرت ترصد عددا من انتهاكات حقوق الإنسان بالإقليم وتطالب بفتح تحقيق فيها دون أي تمييز بين المواطنين

علــى اثر انعقاد الاجتماع العادي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تاوريرت- يوم 10 مارس 2014، تم التداول حول الوضع العام بالإقليم والذي يكذب بالملموس التزامات الدولة المغربية بالعهود والاتفاقات الدولية خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهــد الدولي الخاص بالحقــوق السياسية والمدنيــة، إذ تم الوقوف في هذا الإطار على مجموعة من الانتهاكات والتراجعات الخطيرة التي سجلها الفرع كالتالي:

أولا: ضرب حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي ( الحصار المضروب على نضالات حركة 20 فبراير والجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، حركة شباب تاوريرت والتنسيقية المحلية لتجار وحرفي السوق المحروق، أساتذة سد الخصاص .
.
.
وتشديد الخناق على أنشطـة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومحاولة التأثير من إشعاعها وتوهجهـا عن طريق إقصائها من الاستفادة المنحة السنوية واستعانة المجلس البلدي بالبلطجية للاعتداء على المواطنين وضرب حقهم في حضور الدورات العادية للمجلس عبر تهديديهم وتعنيفهم من اجل إسكات كل الأصوات المنددة بالفساد المستشـري بالإقليم، ونسجل هنا الاعتداء الذي تعرض له المواطن هشام قصاري يوم 27 فبراير 2014 ببهـو البلديـة من طرف بلطجية رئيس المجلس في حضور باشا المدينة ورجال السلطة المحلية والأمنيـة بجميع تلاوينهم دون أن يحركوا ساكنـا، اعتداء يذكر بالممارسات التي تعرض لها مناضلو ومناضلات حركة 20 فبراير، على إثر وقفـة سابقة للحركة ضد احتلال الملك العمومي، الشيء الذي يعيد طرح سؤال كبير وعريض: السلطة والبلطجية، أي عـــلاقـــة !؟.

ثانيــا: ضرب الحق في الصحة، ففي الوقت الذي لم يندمل فيه جرح فقدان المرحومة مريم بوشامة وجننيها بالإضافة إلى الحالات السابقة التي سجلها الفرع بكل من العيون وتاوريرت، انضافت حالة المواطنة التي وضعت مولودها على الرصيف أمام المستوصف الوحيد بمدينة دبدو وفي غياب مطلق للمداومة بعد أن قطعت هذا المواطنة مسافة 40 كلم على متن سيارة خاصة من نوع ” بيكوب ” في ظل التطبيل لفك العزلة عن العالم القروي وإطلاق خدمات الإسعاف الفوري للطيران المروحي.

ثالثــا: يثمن الفرع تحرير الملك العمومي الذي باشرته السلطات العمومية والذي طالبت بـــــه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها إلا انه يسجل السياسة الانتقائية والعشوائية للسلطات المحلية في التعامل مع هذا الملف ونهج سياسة المحسوبية والزبونية وتطبيق القرارات وتفعيلها على ضعفاء الباعة المتجولين وغض الطرف عن المافيا الحقيقية والمتحكمة في صناعة القرار المحلي، كما عاين الفرع المحلي بتاوريرت تجاوزات واستفزازات احد أعــوان السلطة باستعماله لألفاظ نابية وحاطه بالكرامة الإنسانية وترهيب رجال السلطة للمواطنين والمواطنات حيث لم تسلم من هذا الترهيب أم وأبناؤها الصغار.

أمام هذه الصورة القاتمــة للوضع الحقوقي محليـا وإقليميــــــا والذي تؤكده بالملموس وعلى أرض الواقع تنامي الحركات الاحتجاجيـة القطاعيــة في مختلف المجالات وبأشكال تصعيديـــة تنذر باحتقان فعلي وحقيقي، فإن الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاوريــرت يعلــن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:

– إدانته لسياسة وزارة الصحة الضاربة في العمق الحق في الصحة ورفع فاتورة ضحايا تردي القطاع الصحي.

– إدانته للقمــع والحصار المضروب على الحركات الاحتجاجيــة المطلبيـــــة.

– إدانته للإقصاء الممنهــــج للجمعية المغربية لحقوق الإنسان من طرف الجماعات المحليــة بالإقليــم وخصوصا المجلس البلدي للمدينـــة الذي عمد إلى حرمان الفرع من منحتــه السنويـة بالرغم من ضآلتها مقارنة مع إشعاع الفرع والأنشطة التي ينظمها وصفة المنفعة العامة التي تتمتع بها الجمعية، وفي المقابل لا يتوانى نفس المجلس في إغداق المنح السمينـــة على الجمعيات الموالية والمحسوبة على رموز الفساد بالمدينة.

– إدانته لتماطــل السلطات العموميــة في وضـــع حد عادل ومنصف لملف السوق المحروق ووقف معاناة المتضررين وعائلاتهم منــذ أزيـــد من 5 سنوات ( تضــرر أزيد من 1200 اسرة ).

– تثمينه للشروع في تحرير الملك العمومي ويطالب باستمرار هذه العملية على أساس مبدأ المساواة بين المواطنيــــن وألا تبقى مجرد سحابة صيف عابرة يقدم عليها كل عامل جديد لذر الرماد في العيون.

– ضرورة أن تشمل عملية تحرير الملك العمومي مناطق نفوذ المقاطعات بالمدينة خصوصا تلك التي ينتعــش فيها أصحاب النفوذ والقرار ومافيا العقارات.

– مطالبته بفتح تحقيق حول تفويت بعض المساحات الني كانت مبرمجة كمتنفس لسكان المدينة والتي أصبحت بقدرة قادر ملكا لمافيا العقارات ( مثال الساحة المقابلة لمسجد الخلفــاء والتي كانت سوقا للبيع بالجملة سابقا، الساحة الموجودة بين القيساريتين وفي الواجهة الخلفية لملعب مولاي علي الشريف.
.
.
).

– مطالبته بتوفير النقل الحضري لمواكبة التوسع الحضري للمدينــة وفتح تحقيق من جديد في ظروف وملابسات هروب الشركة السابقة صاحبة صفقة النقل الحضــري.

– دعوتــه إلى فتح تحقيق عاجـل ونزيـه في الخروقات المشار إليها في هذا البيــــــــــــان.

– مطالبته السلطات المحلية وعلى رأسها عامل الإقليم بإعمال المقاربة التشاركية في معالجة القضايا المحلية والإقليمية كبديل ديمقراطي وشعبي للمقاربة الأمنية التي راكمت وتراكم الفشــــــــــــل المســــــؤول الأول والأخير على مستقبل الإقليم وانفتاحه على جميع الاحتمالات !!!

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد