المركزيات النقابية بين الإضراب ومسيرة 6 أبريل

أحمد ونناش

 

الحاضر في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها كل من المركزيتين النقابيتين الكدش والفدش ، تنفيذا لإضراب يومي 12/13 فبراير 2013،أمام وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ،والتي استجابت إليها الشغيلة التعليمية بكثافة ومن جميع المناطق رغم تساقط الأمطار الغزيرة على ترابنا العزيز ،كل ذلك لم تثني الحناجر المبحوحة يومها ،أن ترفع  شعارات ،ومطالب تشغل بال العاملين في القطاع ،تعيد إلى المدرسة العمومية كرامتها .
يقع هذا وسط تهديدات بالاقتطاع من أجور المضربين المقتطعة أصلا ،إضراب جاء بعد غياب أي تواصل ايجابي بين المركزيتين والحكومة ،لإيجاد حلول للمطالب المشروعة لنساء ورجال التعليم نذكر منها  :-الزيادة في الأجور والتعويضات.
-إيجاد حل لمشكل التوقيت بالتعليم الابتدائي مقارنة بما هو معمول به دوليا.
– حذف الساعات الإضافية بالتعليم الإعدادي والثانوي ألتأهيلي.
– إحداث الدرجة الممتازة وخارج الدرجة بالنسبة لغير المستفيدين منها.
–   رد الاعتبار للمدرسة العمومية والعاملين بها وصيانة كرامتهم – ضمان تعليم عمومي جيد مجاني للجميع.
– دمقرطة التعاضدية العامة للتربية الوطنية.
– المعالجة الشاملة للترقية الداخلية دون تأخير.
– وضع حد لهدر المال العام و الفساد الإداري.
– توسيع و تعميم التعويض عن العمل بالوسط القروي.
–  التسريع بإقرار الإطار لهيأة الإدارة التربوية.
منبهة إلى ما وصلت إليه الأوضاع التعليمية ،رافضة تصريحات الحكومة التي لا تملك أي تصور للسياسة التعليمية، التي يسودها الارتجال كما عبر ت عن ذلك المركزتان النقابيتان.
.
إذ لم يسجل أي تطور لإصلاح المنظومة التعليمية في الوقت الذي تصرف مليارات من الدراهم حاليا للمنظومة التربوية ، العدد الذي لم يصرف قط منذ الاستقلال .
.
لن نركع للاستفزازات،تلك هي الجمل التي عبر عنها الواقفون غير مبالين بأمطار الخير التي تتساقط عليهم وبغزارة ، ،كما رفعت شعارات تدعو إلى التصعيد ،إذا أقدمت الوزارة من الاقتطاع من أجور المضربين ،كما عبروا عن استعدادهم ، الدخول في إعتصامات ،بدء من المؤسسات التعليمية ،إلى النيابات ،ثم الأكاديميات  ،كما عبر عن ذلك ممثلي النقابات ،تتخللها شعارات من بينها ” واخا اتعيا ما تقطع ما نركع ما نركع” رغم التهديد بالاقتطاع ،أجمعت التدخلات ،على درب النضال مستمرون ،ولو دفع بهم الأمر إلى اقتطاع شهر كامل ،من أجل تحقيق مطالب رجال التعليم ،وتنفيذ الإتفاقات السابقة ،التي تنصلت منها الحكومة.
.
.
أسئلة كثيرة طرحت حينها حول مسار هذه المطالب ؟وهل ستتوحد الشغيلة المشرذمة، حول هذه المطالب  العادلة ؟كي تؤدي رسالتها في أحسن الظروف ،ويتم إنصاف جميع الفئات المتضررة ،لإرجاع الكرامة لرجل التعليم ،والمدرسة العمومية ،وصولا  إلى  بناء المواطن المغربي الذي نريده،والذي يساير التطورات العالمية  في الميدان التربوي.
.
مع العلم أنه العناق الأول في ساحة باب الرواح ، بين الشقيقتين الكدش والفدش بعد مسيرة “الكرامة” التي عرفتها نفس الشوارع التي ستمر منها مسيرة 6أبريل بالدار البيضاء .
في أفق دمجهما نقابيا وسياسيا ،رغم أن هذه الأخيرة تتميز بإدماج ثالثة لهما الإتحاد المغربي لللشغل .
.
.
لكن كان الجواب من كل هذا ،أن نفذت الحكومة وعدها بالاقتطاع من أجور الموظفين ،دون تنفيذ النقابتين لقرارهما التصعيد ، ،بدأت فيه الشغيلة تنتظر ردة فعلها  بدون جدوى ،بحيث بدورها  صودمت بهذا القرار المفاجئ ،بعد أن رفعت  شعارات التحدي .
.
جعل الحركة النقابية ،تعتمد أساليب أخرى لتعاطيها للملفات العالقة والموضوعة على الطاولة  ،تنتهي بانتهاء السنة الدراسية ،وإعطاء فرصة أخرى للحكومة التي تتملص من وعودها ،والاستجابة لمطالب الشغيلة .
.
هل مسيرة 6 أبريل ،ستعرف منعطفا جديدا للمسار النقابي ،ورفعها لشعار إما أن نكون أولا نكون ؟أم هي استعراضات مسبقة لفاتح ماي ،الذي تزن فيه كل نقابة وزنها ،استعدادا للإستحقاقات المقبلة ؟أو قياس درجة استعداد الشغيلة قبل اتخاذ أي قرار تصعيدي؟ وسط تكتلات سياسية ونقابية جديدة ،لما يعرفه الوسط اليساري التقدمي، والمعارضين لسياسة الحكومة ؟إذن بين الوقفة والمسيرة أزيد من سنة ،لم تغامر فيه الثانية في اختيار يوم عمل ،وهذا ينافى مع الشعارات السابقة ،تجنبا لأي اقتطاع للمضربين ،يشكل ثقلا عليهم ،ويزيد المعاناة عن الأخرى.
أملنا أن تتوحد النقابات التي تمثلنا ،والتي فوضنا لها الأمر بالتحدث باسمنا ،للدفاع عن حقوق الشغيلة ،والدفاع عن كرامتها ،لتحسين أوضاعها الاجتماعية ،بعيدة عن الخلافات الضيقة التي لا تخدم مصلحة القطاعات ،وتقدم وتنميتها .
.
.
.
.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد