تنانــت/ازيلال : بناية “القيادة القديمة” تحفة تستحق الاهتمام …
على علو800م تقف” تنانت” شامخة ،على مساحة تقدر ب 300كلم مربع،مستحضرة أمجادها ،وتفتخر بموقعها الإستراتيجي ،على الطريق الرابطة بين مراكش وأزيلال ،وبني ملال ،هذه المنطقة التي شهدت عبر التاريخ، نشاطا اقتصاديا ،إذ تعتبر محطة استراحة للقوافل التجارية ،الآتية من الجنوب ،عبر مراكش ودمنات ،وصولا إلى سهول تادلا ،وسهول صفرو ،قبل الوصول إلى مدينة فاس .
تنانت” وبالضبط بناية قيادتها القديمة ،التي كانت تكنه عسكرية في عهد الاستعمار،بعد أن احتلها المستعمر ،وضمها إلى نفوذه سنة 1916،بعد معركة فم الجمعة 27 نونبر سنة 1912 ،كما تحدث عن ذلك “عيسى بالعربي” في كتابه “حول هنتيفة” كان ذلك ،تحت قيادة الضابط “فيكس” ،وحسب الروايات الشفاهية التي تتحدث عن المحن التي عاشوها في هذه البناية ،من أجل بنائها ،بحيث يتنقل الشخص “كلفة” ساعات طوال ،تمارس عليه الأعمال الشاقة ،وبالتالي فالمنطقة عرفت مقاومة مسلحة شرسة ،في مواجهة المستعمر ،ساعدها في تكبد المستعمر خسائر، طبيعة تضاريسها الجبلية ،نشطت فيها بسالة مقاومين امثال “حمان الفطواكي ” وأسد إقليم أزيلال “احمد الحنصالي” ،لتعم باقي المناطق.
لتتحول هذه البناية -التي بنيت ،في عهد المستعمر ،بأكتاف نقلت الحجارة من بعيد -إلى قيادة “تنانت “وتضم جماعة فم الجمعة وجماعة بني حسان وجماعة تابيا وجماعة آيت تاكلا وجماعة تنانت.
،بعد الاستقلال مباشرة ،بقيادة “القائد موح” رحمة الله عليه ،وهو ابن المنطقة ،وبالضبط من قبيلة بوحرازن ،القريبة .
إلى أن تم بناء مقر جديد لقيادة تنانت ،في السنتين الماضيتين بجوارها، لتبقى هذه البناية شاهدة على تاريخ حافل بالبطولات ، بقى موشوما في الذاكرة .
وتاريخ يرفض النسيان ، لهذا يجب الاهتمام بهذه البناية ،ولما لا تحويلها إلى “متحف” ،خاصة وأن مدفعين سلمهما السلطان الحسن الأول،إلى القائد “حمي عبو ” بتسليت ،واللذان بقيا قابعين بضريح الولي الصالح “أبو الرجاء ” بالصور بتسليت ،إلى أن تم تحويلهما إلى تنانت ،ولم يعرف مصيرها إلى الآن.
لهذا ففعالات المجتمع المدني ،مطالبة بالاحتفاظ، بهذه التحفة ،التي مازال سكان المنطقة يتداولونها ،وأن يلفت إليها المجلس القروي لجماعة تنانت اهتماما ،لماتحملها من أسرار تاريخية .
وجماعة تنانت التي تقع هذه البناية ضمن ترابها ،أحدثت سنة 1959 .
وتضم 13 دائرة انتخابية ،يبلغ سكانها حسب إحصاء 2004 أزيد من 10 الاف نسمة.