بالشكر تدوم النعم

شيخ كبير عمره ثمانون عامًا، فجأة في أحد الأيام أصيب باحتباس في البول ، فحمله أبناؤه إلى المستشفى
و هناك قام الطبيب بعمل قسطرة للرجل المسن، خرج البول و انتهت آلام الوالد .
.

توجه الأبناء للطبيب و أخذوا يشكرونه و يثنون عليه كثيرًا .
.

التفت الأبناء إلى أبيهم ليطمئنوا عليه فإذا هو غارق في البكاء ، فأخذوا يهدئونه و يقولون له أن المشكلة انتهت فلمَ البكاء !؟
هدأ قليلا ثم بيّن لهم سبب بكائه بهذه الكلمات :
ساعدني الطبيب مرة واحدة فقط و استشعرنا فضله و معروفه و شكرناه كثيرًا ، و ثمانون عامًا يغمرني الله – جل جلاله – بكرمه و إحسانه و ستره و بدون الحاجة إلى أي عملية و لم نستشعر فضله !

يقول ابن القيم – رحمه الله – :
لو كشف الله الغطاء لعبده ، و أظهر له كيف يدبّر الله له أموره ، و كيف أن الله أكثر حرصًا على مصلحة العبد من العبد نفسه ، و أنه أرحم به من أمّه ، لذاب قلب العبد محبةً لله ، و لتقطع قلبه شكرًا لله .
.

أعتدنا على النِعم حتى أننا إذا سُئلنا عن حالنا قلنا : لا جديد !!
فهل أستشعرنا تجدّد العافيه وبقاء النِعم !!
لك الحمد ربي عدد خلايا أجسادنا المتعافية وعدد أيامنا التي لا نشكوا فيها وعدد نعمك التي لا تعد ولا تحصى .
.
.

لك الحمد حتى ترضا
ولك الحمد إذا رضيت
ولك الحمد بعد الرضا

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد