سقوط القناطر يجب أن لا تتكرر مرة أخرى

عرفت العديد من المناطق جنوب المملكة اضطرابات جوية استثنائية وغير معهودة، نتج عنها فيضانات وسيول جارفة خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث أودت بحياة ما لا يقل عن 32 مواطنا ومفقودين حسب الرواية الرسمية نال منها إقليم كليميم حصة الأسد، في حين غمرت المياه العديد من المنازل والمحلات التجارية الخاصة والمؤسسات العمومية في مختلف المناطق التي عرفت هذه الإضطرابات غير المسبوقة، لكن تبقى الطامة الكبرى هي انهيار العديد من المنشـآت الفنية منها الحديثة البناء نتج عنها قطع العديد من الطرقات وبالتالي جعل بعض المناطق في عزلة تامة عن العالم الخارجي وإعلانها مناطق منكوبة.

هذا الأمر جعل الجهات المعنية تتدخل بأمر من صاحب الجلالة عن طريق تقديم جميع المساعدات الممكنة لجميع المواطنين المتضررين في مختلف الأقاليم في إطار الواجب و تفعيل دورها الحقيقي المناط بها من أجل تحقيق أمن وسلامة المواطن.
أكيد أن هذه الآلام والشدة التي تعيشها معظم مناطق الجنوب المغربي وسوس بشكل خاص، وباقي مناطق المغرب بشكل عام ستمر لا محالة وستعود الأمور إلى حالها، لكن بالمقابل نطالب الجهات المسؤولة بفتح تحقيق في موضوع انهيار القناطر والطرق.

مما لا شك فيه أن الجميع يتفق وبالإجماع أن كمية التساقطات التي عرفتها أقاليم جهة سوس ماسة درعة وباقي أقاليم الجهات الجنوبية كانت بكميات كبيرة، لكن أن تنهار وأن لا تصمد العديد من القناطر والطرق في وجه قطرات مطرية خفيفة فإن الأمر يثير الكثير من التساؤلات والشكوك خاصة فيما يتعلق بصفقات التجهيز والبناء والمراقبة والتتبع، مما يقتضي محاسبة المسؤولين في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة لأن سقوط القناطر يجب أن لاتتكرر مرة أخرى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد