المساومة الفرنسية وتشبث المغرب بأذيال الفرنكوفونية
محمد الخضاري
ليس عبثا أن يزور ” لوران فابيوس “وزيرالخارجية الفرنسي المغرب في هذا الوقت الدقيق،بعد أن رجعت المياه ” الدبلوماسية “إلى مجاريها،بعد المساومة في قضية الحموشي.
وليس عبثا أن تصدر المحكمة الفرنسية حكما ببراءة الحموشي،مدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وتقرر توشيحه للمرة الثانية بوسام.
.
.
في هذا الوقت بالذات هناك جدل حاد حول اختيار لغة التعليم الثانية،علما أن اللغة الفرنسية،في الواقع التعليمي والتربوي هي اللغة الأولى،قبل اللغة العربية، وليس الثانية،كما تتضمن النصوص الرسمية،بدون تستر أو حياء.
.
.
اللغة الفرنسية هي الأولى في مؤسسات التعليم الخصوصي.
.
.
والأخطر من ذلك في الحضانة ومستويات التعليم الأولي لتكوين مواطن مغربي بخليط من “الوطنية”الفرنسية والمغربية.
خليط من لغة موليير،بكمية مرتفعة ،وكلمات عربية.
.
.
اللغة الفرنسية هي الأولى بالنسبة للتعليم التقني والتعليم العالي والبحث العلمي.
.
.
ليس الإرهاب وحده من جعل فرنسا تمد يدها إلى المغرب بعد الجفاء والمساومة ،بل ” اللغة الفرنسية ” واستمرار المغرب بالتشبث بأذيال الفرنكوفونية والمصالح الشخصية والعائلية.
.
.
كل هذا جعل فرنسا تناور وتغازل وتطلب ود المغرب.
لكن إلى متى سنستمر بالتشبث بأذيال الفرنكوفونية المتأخرة؟ وكما سبق أن كتبت:
” هناك خمسة أسباب تؤكد أن الفرنكوفونية أقبرت وأصبحت في خبر كان:
– 125 مليون فقط،في العالم،يتكلمون الفرنسية،أي 98 في المئة لا يتكلمون الفرنسية
– فرنسا في المرتبة 12،عالميا ،في الكتب الجديدة المنشورة سنويا.
– 4 في المئة فقط من البحوث ينشرها فرنسيون في المجالات العلمية الدولية.
– 3 في المئة فقط من مستخدمي الأنترنيت في العالم يتكلمون الفرنسية.
– 38 في المئة من الفرنسيين يتكلمون الإنجليزية،هذه النسبة أكبر من نسبة الناطقين بالفرنسية في الدول الإفريقية الفرنكوفونية.
– في مدارس التجارة الفرنسية، 80 في المئة تلقن بالإنجليزية و 30 في المئة في كليات الهندسة.
ماذا بقي إذن ؟ انتهت فرنسا وانتهى كل متشبث بأذيالها.
“
محمد الخضاري،مفتش في التوجيه التربوي،الدار البيضاء