الشيخ علال ” سلطان ” الحلقة بالمنطقة الشرقية ” فيديو “

سأله ابنه في أحد الأيام ، أبي ما سر كل هذا التحامل والقدح فيما تقدمه للعامة من طرف أصدقائي ؟؟؟
لكن الأب بحكمته وتبصر شعر وكأن ابنه يحس بنوع من الحرج اتجاه حرفة والده فأجابه قائلا : لاتأبه يأبني إنهم مجموعة من الغلمان لم يشتد عظمهم بعد ولا زالوا لم يدركون الغث من السمين ، كن قوي الشكيمة فلعل الله يبين لك زيف ما يدعون في القادم من الأيام .
.
.

إنه الشيخ المالحي علال أو ” سلطان ” الحلقة بالمنطقة الشرقية كما يلقبونه الراسخون في هذا الجنس الفني العميق ، العصي على رواده ، السهل الهين على الذين يعتبرونه ترفا ، وشيء طارئ على المشهد الفني .

ربما لايعلم الكثيرون أن رواد الحلقة الأوائل ، كانوا فقهاء لهم حظ وافر في التدين والعلم والحلم ” بكسر الحاء ” ، فكانت العامة من الناس تحفظ لهم في نفسها الكثير من الإحترام والوقار ، فلذلك تجدهم يفتخرون بمجالسة هذا الشيخ أوذاك ، ولابأس من الإستشارة فهي لاتخرج إلا من ركب علم الأولين والأخرين .
.

الشيخ علال الذي يقترب من إتمام عقده السادس ، لازال اسمه مرادفا للإبداع والسفر إلى ردهات التراث بعبقه وجبروته ، وبنوستالجيا محبوكة لاتجد شكا عند الأكادمييين ، بل على العكس من ذلك فقد أصبحت بضاعته تدرس في أكبر كليات الأدب التي تهتم بالتراث الشفهي .

ابتدأ مشواره في سن مبكرة ، ويعود الفضل في تزكية موهبته وإغنائها لشيوخ عظام ، لاحاجة لهم باحتكار العلم والمعلومة ، وفي مقدمتهم الشيخ محمد السهول الذي أخذ بيد الشيخ علال لما رأى منه من عزيمة وقوة خارقة في الحفظ ، فتراه يحفظ القصيدة والغزوة في المرة الأولة من سماعها .
.
.
شيء مدهش فعلا .

الشيخ علال لاينكر فضل من أصبحوا عند القوم مع توالي الأيام عالة ، فالكلام هنا عن الشيخ ” محمد العمى ” الذي يشهد الشيخ علال بفضله الكبير عليه ، لكن حاله اليوم لايفرح عدوا ولاصديق .
.
.
فاتقوا الله في الرجل ، ومزيدا من الإلتفات لهاته الفئة من أصحاب القرار ، بدل استغلالهم لتنشيط ساحة باب سيدي عبد الوهاب بدون حقوق ولا مساعدات .

الشيخ علال الذي تسلطن على فن الحلقة بالمنطقة الشرقية ، حصل على بطاقة فنان أخيرا بدون تفعيل لإيجابياتها ، مما جعل رزقه حبيس كرماء المدينة الذين يهبون من كل حذب وصوب ، والوجهة باب سيدي عبد الوهاب ، حيث يطلق شيخنا العنان لحكاياته بزخمها ، وبالدروس المستخلصة منها ، كما تحتل غزوات رسول الله عليه الصلاة والسلام حصة الأسد من سلعته ، لذلك ترى الطاعنين في السن ، متسمرين في أماكنهم ورؤوسهم تتحرك يمينا ويسارا في دلالة على تجاوبهم مع حكم الماضي الذي يريد البعض اغتيالها في واضحة النهار .

غناء وحكاية وقصة فغزوة ، ويبقى الشيخ علال ماركة مسجلة ، لايحاكى ولاتستقيم مقارنته .
.
.
ولكن تبقى المنطقة المظلمة ، ذلك الملف المنسي في مكاتب المسؤولين حول الإعتناء بهؤلاء المبدعين ، ماديا ومعنويا ، من راتب شهري وتغطية صحية وكثير مما ذهب لجيوب المفسدين من هذا البلد .
.
.
.
.
.
.

لكن الأهم من كل هذا وذاك ، أن ابن الشيخ علال ، أصبح يمشي بثباث ، ممشوق القدة ، واثق الخطوات ، لاتهزه ترهاث الماضي ، فكيف لا وهو من أدرك أن صدر أبيه مملوء بالعلم وجمال الدنيا .
.
.
فسحقا لأفواه تتكلم ودليلها في ذلك لغو تشمئز له النفوس .

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد