المخابرات الأميركية تحذر الجزائر وتونس من عمليات إرهابية ليلة برأس السنة
توصلت الجزائر وتونس بتحذيرات من وكالة الاستخبارات الأميركية بوجود تهديدات إرهابية محتمل وقوعها خلال احتفالات رأس السنة الميلادية، وقد أعلنت بالفعل السلطات الجزائرية ونظيرتها التونسية حالة تأهب للتصدي لكل ما من شانه تشكيل مصدر خطر في عدة مواقع.
وذكرت مصادر صحفية في كل من تونس والجزائر، أن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية نبهت نظيرتها التونسية والجزائرية إلى وجود تحركات لأشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب، تخطط لهجمات إرهابية بواسطة “مواد اشعاعية خطيرة”.
وتم تأكيد ذلك، من خلال مضمون مراسلة مختومة بـ “سري للغاية” من المديرية العامة للديوانة التونسية (الجمارك التونسية)، نشرته صحيفة “الصوت الآخر” الجزائرية.
ولتفادي وقوع أي عمل إرهابي اتخذت السلطات في البلدين جملة من الإجراءات الأمنية الاستثنائية والتدابير الاحترازية للتصدي إلى أي تهديد محتمل ليلة الاحتفال بالعام الجديد، نظرا للأعداد الكبيرة من السياح الجزائريين ممن يحجون إلى المناطق السياحية في تونس.
وتقوم وحدات الأمن على مستوى نقاط العبور بين البلدين بمراقبة وتفتيش السيارات والأشخاص عند دخولهم إلى تونس أو خلال المغادرة، أمام تزايد المخاوف لدى السلطات الأمنية في تونس، خاصة أن هذه الفترة تشهد وفود أعداد هائلة من الجزائريين ممن يفضلون قضاء عطلة رأس السنة في تونس.
وتشير تقديرات أمنية، أوردتها صحيفة “الصوت الحر”، نقلا عن مصدر أمني من الحدود، إلى تدفق نحو 900 ألف سائح من الجارة الجزائر، خلال فترة رأس السنة الميلادية الى كل من محافظة تونس والحمامات وبنزرت وسوسة.
وأفاد المصدر الأمني أن الأجهزة الأمنية التونسية تأخذ بجدية تحذيرات المصالح الأمنية الغربية، والذي أوضح أن الأمن الجزائري تبادل معطيات استخباراتية هامة مع تونس تدخل في تأمين الحدود ليلة الاحتفال بحلول العام الميلادي الجديد.
وكشفت الصحيفة نقلا عن ذات المصدر، عن صدور تعليمات من أعلى مستوى في الجهاز الأمني لتشديد المراقبة وتعزيز حضور الوحدات الأمنية لإفشال أي مخطط إرهابي يستهدف “إحداث صدى إعلامي” في احتفالات رأس العام الميلادي الجديد، وفق ما نقلته الصحيفة عن ذات المتحدث.
وكان قد كشف وزير داخلية تونس، ناجم الغرسلي، خلال الأسبوع الفارط، عن رفع درجة التأهب إلى الحالة القصوى نظرا إلى المخاطر المحدقة.
وأعلن الرئيس التونسي، باجي قائد السبسي، تمديد حالة الطوارئ شهرين إضافيين بسبب تزايد التهديدات، وبتزامن أيضا، مع تحذير عدد من العواصم الغربية مواطنيها من الذهاب إلى تونس بسبب وجود تهديدات إرهابية.