المغرب يتجه نحو تعميم المخادع الهاتفية بالسجون لتسهيل تواصل السجناء

بعد نقاش مستفيض للفاعلين الحقوقيين حول تواصل السجناء وحقهم في الإدماج “، ومطالب إتاحة آليات جديدة لتواصل السجين، تسعى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لتثبيت نظام اتصالات خاص بنزلاء المؤسسات السجنية لتسهيل تواصلهم مع عائلاتهم.

ووقعت المندوبية اتفاقية مع إحدى الشركات الرائدة في مجال الاتصالات في الوسط السجني،
لتثبيت نظام اتصالات خاص بنزلاء المؤسسات السجنية.

وذكر بلاغ للمندوبية، أن هذا النظام الجديد الذي سيبدأ العمل به بصفة تجريبية بالسجن المحلي عين السبع 1 “عكاشة” ابتداء من منتصف يونيو 2016، يروم إتاحة الفرصة أكثر للسجناء للتواصل مع العالم الخارجي وفق ما ينص عليه القانون في هذا الباب، مع أسرهم.

وسيتم في مرحلة أولى، حسب المصدر ذاته، تثبيت 258 مخدعا هاتفيا بالسجن المحلي عين السبع 1 عوضا عن 24 مخدعا الموجود حاليا، الأمر الذي سيمكن من إجراء 150 مكالمة هاتفية في آن واحد ، بتعريفة منخفضة مقارنة مع تعريفة الاتصال المعمول بها خارج
المؤسسات السجنية.

وأشارت المندوبية إلى أن هذه التجربة هي الثانية من نوعها علىالمستوى العربي بعد دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبرا أنها قفزة نوعية في مجال تحديث الإدارة السجنية، خاصة أن الشركة المكلفة بتنزيل المشروع تعد أكبر شركة متخصصة في الاتصال داخل المؤسسات
السجنية، وتعمل في أكثر من 500 سجن عبر العالم.

في هذا السياق قال عبد الرحيم الجامعي، رئيس المرصد الوطني للسجون، إن المنظومة القانونية التي تؤطر السجون فيها ما يكفي من كل مقومات وآليات تضمن الحق في المعلومة والمعرفة بالنسبة للسجين، والحق في الوصول إلى مصادر المعرفة والمعلومة وحق معرفة الرأي العام مايروج داخل السجن.

لكنه شدد على أن هذه المعلومة يجب أن تكون بكل أصنافها الحديثة والقديمة، ووتماشى هذه الآليات خصوصاً مع التطور التكنولوجي ، حيث قال إنها ستضبط السلوك وتنظم الحق في الثقافة والتكوين، بهدف جعل السجن مرتبطاً بمحيطه الاجتماعي.

ودعا الجامعي في يوم دراسي نظمه المرصد حول تواصل السجين في مارس الماضي إلى ضرورة أن ينتبه القانون مستقبلاً إلى هذه الآليات

الجديدة للتواصل، وتساءل قائلاً: “هل لازال الوقت والفترة تلزمنا أن نتحدث عن خطر الهاتف داخل السجن والتواصل عبر الانترنت وخطر اكتساب السجين لبريد إلكتروني؟“.

حسب الجامعي، فدول عدة أتاحت هذه الآليات الجديدة للتواصل للسجناء، وقال إن أغلبها لم يتراجع عنها، بل عملت على تقنين ذلك، عبر تحديد المواقع الإلكترونية التي يمكن للسجين أن

يلجها، كما يمكن تحديد الأرقام التي يسمح له أن يتواصل معها، منها السجين والعائلة.
وكانت المحكمة الأوروبية أدانت في 19 من يناير 2016 حكومة دولة إسطونيا لأنها منعت على سجين الحق في التواصل مع ثلاث مواقع: موقع اللجنة الأوروبية وموقع البرلمان الإسطوني وموقع آخر لوزارة إسطونية، وكانت الحكومة قد قررت منع هذا الأمر على السجين فطعن أمام المحكمة الأوروبية وحكمت بالقول أن ”هذه الآلية لا يمكن أن تقيد وأن ضرورة التواصل مع هذه المواقع المعروفة من حق السجين“.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد