افتتحت مساء أمس الجمعة 08 يوليوز بطنجة، الدورة الأولى للمؤتمر الدولي حول التنمية في افريقيا، الذي سعى إلى استجلاء التحديات الكبرى لقارة حيوية تتوفر على الكثير من الفرص، لكنها تعاني من عقبات معقدة تكبح تنميتها و ازدهارها.
المؤتمر الذي ينظم بمبادرة من كلية الحقوق (شعبة القانون العام و مجموعة الأبحاث و الدراسات القانونية و السياسية) بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور ستيفتونغ، على مدى ثلاثة أيام، يخصص حسب المنظمين لبحث إشكاليات التنمية في الدول الأقل تقدما و كذا في الدول الصاعدة، و سيشمل مختلف الأوجه المالية للتنمية في القارة والتحولات الواقعة و المنتظرة.
و في كلمة خلال افتتاح المؤتمر أبرز رئيس جامعة عبد المالك السعدي حذيفة أمزيان أن موضوع اللقاء يكتسي أهمية كبيرة لاسيما وأنه سيتناول كافة مقاربات التنمية في القارة الإفريقية ضمن أبعادها القانونية والسياسية و الاقتصادية والمالية.
و ذكر في هذا الصدد بأن إفريقيا قارة تزخر بإمكانيات كبيرة، ولكنها تعاني من التأخر في مواجهة العديد من مشاكل التنمية وتلك المتعلقة بالتغيرات المناخية.
و أشار إلى أن المغرب الذي يمثل، بقيادة الملك محمد السادس، نموذجا للتنمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وإفريقيا والعالم العربي، يقتسم مبادراته المتعلقة بالتنمية مع بلدان القارة، مبرزا عودة المغرب بقادة الملك محمد السادس، إلى الاتحاد الإفريقي.
من جهته أكد رئيس المؤتمر رشيد قاسمي أن هذا اللقاء سيكون مناسبة بالنسبة لباحثين مرموقين وجامعيين من مختلف أنحاء العالم من أجل مناقشة قضايا التنمية في البلدان الإفريقية.
وأشار في هذا الصدد إلى الفقر واللامساواة وجملة من الاختلالات الأخرى التي لم تعرف تراجعا على الرغم من الثروات التي تتوفر عليها القارة الإفريقية حيث يطرح السؤال حول مدى قدرة القارة الإفريقية على رفع تحدى التنمية المستدامة، و تحويل التحديات إلى فرص حقيقية.
و سيشهد اللقاء مناقشة العديد من المواضيع من بينها : “القطاع غير المهيكل والنزاعات في بلدان الساحل”، و “تشغيل الشباب، القطاع غير المهيكل و المبادرة المقاولاتية في افريقيا”، و “سياسة المنافسة في افريقيا”، و “الطلب المقارن و نقل المعارف: آية آفاق للتخطيط التنموي بالقارة؟”، و “التجارة العالمية و التنمية بافريقيا: واقع و رهانات”، و”رهان السلم من أجل شراكة تضامنية و تنمية مشتركة بافريقيا”.
كما سيتم بالمناسبة تقديم أعمال بحثية من قبل باحثين من طنجة والعرائش وتطوان والمحمدية، وتشمل عددا من المواضيع، من بينها “تحليل محددات المداخيل الضريبية: حالة البلدان ذات الدخل المتوسط”، و “اللوجتسيكيات الدولية للأبناك المغربية و تطور القطاع المالي بافريقيا”، و “تقنين الأسواق المالية بإفريقيا و انسجام الإطار القانوني المؤسساتي”، و”التنمية المستدامة بإفريقيا”، و “تحول السياسة المالية في المغرب، النمو الاقتصادي و الفقر”.