ردا على استقالة “جبرون”… ماء العينين تدعو تيار الاستوزار لعدم اتخاذ الاستقالة ذريعة لتصفية الحسابات مع بنكيران!!
لم يفوت تيار الاستوزار فرصة تقديم “محمد اجبرون”، الأستاذ الباحث في التاريخ وقضايا الفكر السياسي، استقالته من حزب العدالة والتنمية ليهاجم التيار الداعم لبنكيران بخصوص الولاية الثالثة.
وفي هذا السياق خرجت نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن بتدوينة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك تؤكد من خلالها أن أزمة حزب العدالة والتنمية لا تكمن فقط في الاختلاف حول قراءة الجماعية للمرحلة، ولكنها أزاحت الستار في فقر شديد في تملك أدوات الممارسة الديموقراطية، التي تستجوب احترام الرأي الآخر، مهما كان مرا ومختلف، تقول الوافي.
ولم يتأخر رد القيادية المثيرة للجدل “أمينة ماء العينين” على موضوع استقالة “جبرون”، حيث قالت في تدوينة لها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن انتقاد “جبرون” للخط السياسي للحزب لم يكن وليد اليوم، بل سبق وأن انتقد خرجاته كل من “سعد الدين العثماني” و”محمد يتيم”، المحسوبين على تيار الاستوزار.
وأضافت، أن ما جاء به “جبرون” يتجاوز الاختلاف في وجهات النظر داخل التنظيم الواحد، بل تجاوزه إلى تحميل بنكيران المسؤولية السياسية عن اختلالات مشروع منارة المتوسط، خاصة وأن بلاغ الديوان الملكي وقبع مذكرة جطو لم تشر إلى ذلك، وهو الشيء الذي صعب من بقاءه داخل الحزب، تقول “أمينة”.
لتنهي “ماء العينين” تديونتها بـ: “أن قرار الاستقالة مثل قرار الانتماء بما هو التزام،يظل قرارا شخصيا وجب احترامه،لأن الانتماء السياسي هو بالضرورة تحيز واصطفاف لابد وأن يكون حرا وطوعيا وإراديا”.
وهذا هو نص تدوينة “ماء العينين”:
علاقة باستقالة عضو من الحزب.
تجدر الاشارة الى أن انتقاد مواقف ذ.
جبرون من الخط السياسي للحزب ليس وليد اليوم،وقد سبق أن برر د.
سعد الدين العثماني إلغاء مداخلة له في الحزب باعتبار أن أفكاره لا تلائم توجه الحزب كما سبق للأستاذ يتيم أن اعتبر في رد له عليه أن مناقشته من طرف قيادين في الحزب يرفعه ولا يسيء اليه والا تحول الى نكرة يتلقفه المتربصون بالوطن-حسب تعبير ذ.
يتيم- الذي دعاه الى التوقف عن لعب دور شهيد الفكر ونصير المستضعفين.
أسوق بعض مواقف قيادين في الحزب (دون أن أتفق معها ضرورة) لأبرز أن الخلاف ليس جديدا وبذلك لا يمكن اتخاذ استقالة عضو مارس حقه في المغادرة كما هو مكفول له قانونا، وسيلة لتصفية حسابات أخرى قد لا تكون الاستقالة الا ذريعة لها.
سبق لي وأن دافعت عن حق ذ.
جبرون في الاختلاف غير أن الأمر اليوم يتجاوز الاختلاف في وجهات النظر داخل التنظيم الواحد.
أطروحة ذ.
جبرون مختلفة تماما عن أطروحة الحزب التي تبناها المؤتمر الأخير -بل هي مناقضة لها-كما أن اتهامه للأستاذ بنكيران بالمسؤولية السياسية عن اختلالات مشروع منارة المتوسط، يجعل بقاءه في الحزب أمرا مفارقاتيا بالنسبة إليه خاصة وأن بلاغ الديوان الملكي وقبله مذكرة جطو لم تشر الى ذلك ولم تذهب اليه،أخذا بعين الاعتبار خلفيات مثل هذا التصريح ومآلاته في السياق السياسي الذي نعيشه.
ما استوقفني في نص استقالة ذ.
جبرون أمور كثيرة أذكر منها:
* “الذنب الذي اقترفته هو أنني كنت أبحث لكم عن مستقبل آمن”: اليوم يتأكد ان المستقبل مع حزب العدالة والتنمية ليس بالضرورة آمنا ولا أظن أن مناضلا انخرط في هذا المشروع بحثا عن مستقبل آمن.
* “الانخراط في الحزب جعلني متورطا في الاصطفاف”: شخصيا لا أعرف سياسيا انخرط في مشروع سياسي دون أن يعني انخراطه اصطفافا لصالح فكرة أو مشروع أو أطروحة دون أن يشكل ذلك ورطة،ومن الطبيعي أن يتحرر الانسان من الانتماء السياسي حين يشعر انه يورطه في الاصطفاف،لذلك أعتبر الاعتراف بالأمر شجاعة تستوجب احترام قرار الاستقالة بعدها.
* أخيرا صرح ذ.
جبرون أن القناعة تحصلت لديه أنه لم يعد يصلح للحزب والحزب لم يعد يصلح له،وهو أمر كاف لاحترام استقالته التي عبر عن كونها كانت مؤجلة بما أملته عليه مروءته وحتى لا يتهم بالجبن خاصة مع الظروف التي يمر منها الحزب.
معلوم أن التعاقد لحظة الانتماء يكون مع المؤسسة التي لم يثبت أنها أساءت للأستاذ جبرون أو حجرت عليه حتى أن أمينها العام صرح أنه يحترم أفكاره ولم يسبق له أن تضايق منها،أما الفايسبوك وتفاعله فلا يمكن أن يشكل بديلا عن التنظيم وقواعده.
لازلت مؤمنة أن قرار الاستقالة مثل قرار الانتماء بما هو التزام،يظل قرارا شخصيا وجب احترامه،لأن الانتماء السياسي هو بالضرورة تحيز واصطفاف لابد وأن يكون حرا وطوعيا وإراديا.
فلنحترم جميعا استقالة الأعضاء ولنحفظ الود معهم ولا ننسى الفضل بيننا مهما تفرقت بنا سبل الفكر والسياسة.