جمعية حقوقية تصف قرار الحكومة بمراجعة تعريفة العلاجات الطبية بالتميزي وتتهمها بالادعان للوبيات الضغط

هبة زووم ـ محمد خطاري
أكد المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، في بلاغ له توصل موقع هبة زووم بنسخة منه، أن القرار الحكومي المتعلق بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية للعلاجات والتدخلات الطبية يكرس التمييز ويتناقض مع الالتزامات العالمية المتمثلة في الوصول إلى التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.

ومعلوم أن قرار للحكومة أقر برفع التعريفة الخاصة بالفحص لدى أطباء القطاع العام من 80 إلى 150 درهما، ومن 150 درهما إلى 250 درهما بالنسبة إلى أطباء القطاع الخاص؛ بينما حُدّدت تعريفة الفحص في عيادات الطب النفسي والعصبي في 290 درهما عوض 190 درهما، التي كان معمولا بها سابقا كما تم رفع تعريفة الأطباء النفسانيين إلى 290 درهما، وتحديد التعريفة بالنسبة لأطباء القلب في 350 درهما، وتعريفة الفحص بالصدى في 350 درهما، والليزر بالنسبة إلى أطباء العيون في 800 درهم، بالإضافة إلى مراجعة تعريفة مجموعة من العلاجات والخدمات.

واعتبرت الرابطة المغربية لحقوق الانسان، في ذات البلاغ، أن قرار حكومة العثاني يضرب حق الفئات المهمشة والفقيرة في الاستفادة من الخدمات الصحية أو طلب الحصول عليها، ويُحدِث انقسامات بينهم ويسلبهم حقوقهم ويجردهم من كرامتهم الأساسية علما أن وحق الإنسان في الصحة مسلم به في العديد من الصكوك الدولية التي انخرط فيها المغرب والتزم بها, فالفقرة 1 من المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد أن: “لكل شخص الحق في مستوى معيشة يكفي لضمان الصحة له ولأسرته، ويشمل المأكل والملبس والمسكن والرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية الضرورية”.

وعادت الرابطة، في بلاغها، لتؤكد على أن مواقف وقرارات الحكومة المغربية اصبحت تخضع للوبيات الضغط والتي تشكل عائقا للتنمية والمساواة بين فئات المواطنات والمواطنين, حيث أن المواطنات والمواطنين (وهم بالملايين) الغير مؤمنين  سيتضررون بشكل مباشر بهذا القرار, بالإضافة إلى منخرطي  الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “CNOPS”، الذي يدبّر التغطية الصحية الخاصة بموظفي القطاع العام والذي تعرف تعاضدياته اختلالات وتضييع لملفات المرضى بشكل واسع.

وأدانت الرابطة ما سمته في بلاغها بتغييب النقابات وغيابها عن هذه القرارات والتي من المفروض أن تكون من خلال الحوار الإجتماعي لكونها تمس في العمق الطبقة العاملة وعموم الموظفات والموظفين.

وفي الأخير، دعا المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان الحكومة إلى مراجعة سياستها التمييزية والتي جعلت المغرب يحتل المرتبة 143 من بين 153 دولة في المؤشر العالمي للفوارق بين الجنسين حسب التقرير الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي لسنة 2020، مصنفا كالأسوء في شمال إفريقيا ومن بين نصف دول العالم الأكثر لا مساواة، كما سبق ل منظمة أوكسفام البريطانية أن صنفت تصنيفا غير مشرف فمن أصل 157 دولة شملها التقرير احتل المغرب الرتبة 112 في مؤشر الإنفاق الاجتماعي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، والرتبة 101 في الأجور وحقوق العمال والعاملات، والرتبة 98 في مؤشر مكافحة اللامساواة ومحاربة الهوة ما بين الفقراء والأثرياء، والرتبة 78 على مستوى السياسات الضريبية التي تضمن التوزيع العادل للثروة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد