هبة زووم ـ عبد الفتاح مصطفى
في خطوة غير مسبوقة نظمت ساكنة “توربيضيض”، التابعة اداريا لقيادة بوزمو منطقة أيت حديدو اقليم ميدلت، خطوة نضالية راقية تمثلت باعتصام مفتوح داخل بيوتهم.
الاعتصام هذا يعد سابقة جد عميقة و مؤثرة لما لها من دلالات إنسانية و أخلاقية، للتعبيرعن ما أصابهم من حيف و غم جراء أقصاهم من المساعدات المالية والرمضانية التي فرضتها ظروف كورونا المستجد والتي تكلف بها صندوق الجائحة.
السكان الذين ينتمون الى دوار “توربضيط” من دواوير أعالي الجبال بالجنوب الشرقي.. عبروا بقلوبهم ووجدانهم: ماشدناش الدعم لي خصصاتو الدولة بكوفيد19.. ولهذا اختارينا ناضلو بوعي ومسؤولية وماخرقناش الحجر الصحي..
هكذا عبر سكان لا حول لهم و لا قوة في ظل ظروف جائحة كوفيد 19، في أعالي جبال الأطلس الكبير الشرقي الذي يشهد هذه الأيام مناخ بارد نتيجة تساقط الثلوج في شهر ماي، الذين يعانون أصلا من عدة احتياجات مادية ومعنوية، لتزداد هذه المعاناة بحرمانهم من مساعدات الرميد و من قفة الداخلية.
ما هو ملفت في هذه العملية هو طريقة الاحتجاج التي مارسها سكان قرويون بعبدون عن المراكز الحضرية أغلبهم أميون وفقراء و فلاحين تقليديين، مارسوا حقهم في الاحتجاج دون خرق الحجر الصحي و دون تنظيم مسيرة في اتجاه مقر الدائرة، عكس ما نراه في مدن مغربية، حيث المسيرات و الاحتجاجات بوفود دون احترام حالة الطوارئ و الحجر الصحي.