الصويرة.. إفلاس القطاع الصحي والنقابات تدق ناقوس الخطر لمآل الخدمات بالمستشفى الإقليمي

هبة زووم ـ بوشعيب الغازي
يعاني قطاع الصحة باقليم الصويرة من مجموعة من الاختلالات التي تنذر بالخطر، في ظل فشل مسؤولي قطاع الصحة في حل المشاكل المتراكمة وتقديم أجوبة على عدد من الإشكالات التي تؤرق المرتفقين والموظفين على حد سواء.

ويشكل الازدحام و النقص في الأدوية وأحيانا انعدامها،وأعطاب بعض التجهيزات الطبية والتأخير في صيانتها ،وغيابات متكررة للأطر الطبية المتخصصة، وتوقف مركب الجراحة الذي تم افتتاحه حديثا، والصفقات العمومية المتعلقة بالحراسة وصيانة المعدات وسيارات الإسعاف، وتنقيلات الأطر الطبية والتمريضية، بعضاً من حُزمة المشاكل التي تعيشها مختلف المؤسسات الصحية العمومية التابعة للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالصويرة،وهو ما يجعل العديد من الفاعلين المدنيين بالإقليم ومعهم بعض الأطر في المجال يدقون ناقوس الخطر في كل مرة وحين مطالبين بالتدخل.

هذا الواقع المريض للصحة العمومية بإقليم الصويرة، التي أصبحت تتعرى وتنهار يوما بعد آخر، جعل العديد من مرضى الإقليم يغيرون وجهة بحثهم عن العلاج إلى مراكش واسفي والبيضاء، منهم من يبحث عن العلاج بالمقابل في المصحات الخاصة أو لدى بعض الأطباء ممن يمارسون نشاطا تكميليا داخل مصحات يوجهون إليها مرضاهم.

وأكد العديد من المواطنين لجريدة هبة زووم أن أغلب المراكز الصحية المنتشرة بجبال وسهول الإقليم مهجورة من الأطباء، والمندوبية تستعين بممرضين لتقديم بعض العلاجات التي لا تتعدى تلقيح الأطفال وتوزيع أدوية السكري و ضغط الدم ، أما بالنسبة للمركز الاستشفائي الإقليمي بالصويرة فيمكن لأي مسؤول أن يزوره بدون أن يقدم صفته للوقوف على المشاكل الكثيرة التي يتخبط فيها.

وضع رصدته نقابات صحية في ماسمّته ببيان استنكاري يؤكد أن هناك مشاكل عديدة لا يمكن إنكارها، وهي” غياب الأطباء الأخصائيين مع تسجيل غيابات في صفوف بعضهم الذين يحضرون مرتين كل أسبوع أو كل اسبوع واحد من كل شهر”.

وسجل البيان الاستنكاري عدم توفر المستشفى الإقليمي على مدير لفترة قاربت السنة ،و هو ماجعل تراكم المشاكل بخصوص السكن الوظيفي وصفقات الحراسة والصيانة وغيرها.

وطالب بيان نقابات الصحة (تتوفر جريدة هبة زووم على نسخة منه) إلى إعادة النظر في جميع المذكرات المتعلقة بتنقيلات الأطر الصحية والتمريضية التي تمت في غياب أي مقاربة تشاركية مع النقابات ، وتساءلت عن طريقة تنقيل طبيب مختص في جراحة الأطفال دون تعويضه.

وأشار البيان ذاته إلى توَقف مُركب الجراحة الجديد وتقلص عدد الأيام المخصصة للعمليات الجراحية، فضلا عن مصير جناح النساء بقسم الأمراض النفسية والعقلية، و مشكل طول المواعيد.

و استنكر ذات البيان مسؤولية ماسماه بالاختلالات التسييرية والتدبيرية التي يعرفها القطاع،محملا تداعيات ذلك للمندوب الإقليمي للصحة بالصويرة .
هذا الوضع يستدعي وقفة حقيقية تتناسب مع حجم المعضلات التي تنخر القطاع، خاصة أن الإقليم يشهد تراجعا في الخدمات العلاجية، نتيجة ما سمته الفعاليات المدنية بالإقليم ” سوء التدبير وتغوُّل عدد من الأطر الطبية ، ووجود دكاترة أشباح لا أثر لهم إلا في كل زيارة مرتقبة لمسؤول كبير إلى الإقليم”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد