هبة زووم ـ حسن لعشير
علمت جريدة “هبة زووم” من مصادر إعلامية مطلعة (جريدة الفارو الإسبانية التي تصدر في مدينة سبتة المحتلة)، أن حاكم سبتة “خوان فيغاس” عازم على الترافع من أجل الحاق سبتة بمنطقة “شينغن”، في أطار المساعي لارساء أسس مستقبل الجانب الأمني والسلمي وتأمين الحدود، حيث أكد على مطالبته بإلغاء الاستثناء القائم بمدينة سبتة المنصوص عليه في معاهدة “شينغن” التي تسمح لسكان إقليم تطوان وعمالة المضيق – الفنيدق بالدخول إلى مدينة سبتة المحتلة بجواز سفر فقط دون الحاجة إلى تأشيرة الاتحاد الاوربي.
ولهذا خرج حاكم سبتة بهذا التصريح الاهوج الذي يود من خلاله فرض تأشيرة “شينغن” على ساكنة عمالة المضيق الفنيدق وإقليم تطوان المجاورتين للثغر المحتل.
ويأتي هذا الموقف التصعيدي من طرف حاكم سبتة (خوان فيفاس) في إطار محاولاته اليائسة للضغط على المغرب الذي فرض حصارا اقتصاديا خانقا على مدينة سبتة المحتلة ، فاربك الوضع الاقتصادي بهذا الثغر المحتل ، وتاثيراته عمقت الفجوة كذلك في صفوف ساكنة المدن المجاورة لهذا الثغر المحتل كتطوان ـ مرتيل ـ المضيق ـ الفنيدق.
وأكد فيفاس، على إلغاء الاستثناء الحالي بمدينة سبتة، التي تختصها السلطات الإسبانية بحكم ذاتي تحت سيادتها، معتبرا أن هذا الإجراء سيكون له فعالية كبيرة على مختلف المستويات الاقتصادية والأمنية.
علما أن هذا الاستثناء المنصوص عليه في معاهدة “شينغن” من شأنه أن يسمح لسكان إقليم تطوان وعمالة المضيق الفنيدق، بالدخول إلى مدينة سبتة المحتلة، من خلال الإدلاء بجواز سفر فقط دون الحاجة إلى تأشيرة الاتحاد الأوربي.
وفي الوقت الذي تبرر فيه السلطات الإسبانية، توجهها نحو تقييد دخول المغاربة إلى الثغر المحتل، بإيجاد فرص أخرى لإعادة الانتعاش الاقتصادي للمدينة ، فإن الأمر لا يتعدى نطاق واحد يهدف إلى محاولات للضغط على المغرب من أجل دفعه لرفع حصاره الاقتصادي عن المدينة الذي بدأه منذ قراره إغلاق المنافذ الحدودية.
هذا وفي السياق ذاته يظل الضغط الإسباني بهذه الورقة يسعى إلى استهداف نقطتين أساسيتين، أولاهما إقحام الاتحاد الأوروبي في التوتر الحاصل بين البلدين، بمنح صفة “الحدود الأوروبية” للمدينتين المغربيتين السليبتين، ما يعني تحمُّلَ الاتحاد الأوروبي بشكل مشترك مسؤوليَّة حمايتهما، وأن أي ضغط على شريطهما الحدودي سيواجه تحركاً أوروبياً موحداً.
والثاني الضغط على المغرب اجتماعياً، بفرض التأشيرة على سكان المناطق المجاورة للثغرين، مما يعني قطع التهريب المعيشي الذي لطالما اتخذته هذه الساكنة مصدر عيشها.
كل هذا لا يحرك في المغرب ساكنا، الذي له استراتيجية أخرى يلوح من خلالها على إحداث تغييرات جذرية في المناطق الحدودية ولها أهمية قصوى على مستوى المراكز الأمنية المتواجدة بالقرب من مدينتي سبتة و مليلية المحتلتين من طرف الاستعمار الاسباني وذلك بإسقاط مصطلح الحدودية واستبداله بالمراكز الأمنية .